عليكَ أُلقي همومي حينَ تشتَدُّ
مالي سواكَ إذا ضاقَ المدى أحدُ
يا مَن إليهِ قلوبُ الخَلقِ راجعةٌ
وعندَ بابِكَ لا يُرَدُ مَن قَصَدوا
أنتَ الأمانُ إذا ما الخوفُ أرهقَنا
وغيثُ قلبٍ إذا ما القفرُ يمتدُّ
إن ضاقَ صدري ولا أملٌ ألوذُ بهِ
ناديتُ اسمَكَ فانحلَّ مُنعقدُ
ما خابَ عبدٌ دعا والقلبُ مُنكسِرٌ
ولا تَردَّدَ مَن باللِّه يَعتَمِدُ
يا واسعَ العفوِ إن الذنبَ يَثقلنا
لكنَّ حِلمَكَ سترٌ فوقَ ما نَجِدُ
إن زلَّتِ الخُطوُ من ضعفٍ نُقاسِيهِ
فالعفوُ منك رجاءٌ حيثُ نَفتَقِدُ
ما لي سِواكَ إلهي أشتكي ألَمي
ولا سِواكَ إذا ما خانني الجَلَدُ
إن شئتَ أصلحتَ أحوالي برحمَتِكَ
وإن أردتَ فبابُ اللطفِ مُرتَفَدُ
واغفِرْ لعبدٍ أتى بالذنبِ مُعتَرِفاً
و ما لهُ حيلةٌ إلا الواحد الصمدُ
إن طالَ همي ففي الدُّعاءِ أطلبه
وإن لجأتُ فاسمُ اللهِ معتضدُ
ما خابَ من جعلَ الرحمنَ غايتَهُ
ولا ضلَّ قلبٌ إذا بالذِّكرِ يَستندُ
نرجو نجاتَكَ لا جاهٌ ولا نَسَبٌ
ولا شفيعَ سوى التقوى بها نَفِدُ
فإن غفرتَ فمن ذا بعدَ يمنعُنا
وإن عفوتَ فكلُّ الخلقِ قد سَعدوا
أنتَ الرجاءُ إذا ما اليأسُ باغَتَنا
وأنتَ عوني إذا ما الذنبُ يَحتشِدُ
واجعَلْ ختامَ المنى عفواً تُنقِّي بهِ
قلباً تراكَمَ فيهِ الهمُ والكَمَدُ
واجعلْ مآلَ حياتي فيكَ مَغفِرَةً
يَنجو بها العبدُ يومَ الخلقِ قد وُردوا
واقبل دعائي برضوانٍ تُفيضُ بهِ
نوراً بهِ يَطمَئِنُّ القلبُ والجَسَدُ
وصلِّ ربّي على الهادي وصحبتِهِ
ما لاحَ نجمٌ وما في الأفقِ مُعتَقَدُ