في رثاء ابنتها
إن سال من غَرْبِ العيون بحورُ
فالدهرُ باغٍ، والزمان غَدورُ
فلكلِّ عينٍ حَقُّ مِدرار الدِّما
ولكل قلبٍ لوعةٌ وثُبور
سُتِرَ السنا وتحجَّبتْ شمسُ الضحى
وتغيَّبتْ بعد الشروق بُدور
ومضى الذي أهوى وجَرَّعَني الأسى
وغَدْت بقلبي جذوةٌ وسعير
يا ليته لما نوى عهْدَ النَّوى
وافى العيونَ من الظلام نذير
ناهيك ما فعلتْ بماء حُشاشتي
نارٌ لها بين الضلوع زفير
لو بُثَّ حزني في الورى لم يُلتفتْ
لمصاب «قيسٍ»، والمصابُ كبير
طافت بشهر الصوم كاساتُ الردى
سَحَرًا، وأكوابُ
الدموع تدور