نحْنُ الدعاةُ إلى لقاءِ المُؤْ
مِنين ! وفاؤنا عَهْدٌ بذلك قائمُ
مَنْ نحنُ ؟! نحن المسلمون المؤمنو
نَ إذا تساءلَ جاهلٌ أو ظالمُ
نَحْنُ الذين نُريدُ شَرْع الله أَعْ
لى في الحياة ! ودينُه هو حَاكمُ
نَمْضي على هذا الصِّرَاطِ المُسْتَقي
م يَقُودُنَا نُورٌ سَرَى وعَزائِمُ
نَدْعُو الخَلائِقَ كُلَّها لرسالةٍ
حَقٍّ وَهَدْيٍ للنُّفوسِ يُلازِمُ
وبها نَنَالُ العزَّ في الدنيا هُدىً
وتُشَدُّ فينا عَزْمَةٌ ودَعَائمُ
وَنَنَالُ في الأُخْرى النَّجاةَ وَرَحْمَةً
وَرُؤى الجِنانِ بها نعيمٌ دائمُ
نَحْنُ الدُّعاةُ إلى لقاءِ المُؤْ
مِنيْنَ ! وَفَاؤُنَا عَهدٌ بَذلك قَائِمُ
نَهْجٌ أَبَرُّ وَلُحْمةٌ مَوْصُولةٌ
وبِنَاءُ أَجْيَالٍ عَلَيه تَزَاحَمُ
كُلٌّ عَلى آمالِهِ مُتَواثِبٌ
لله يَدْفَعُهُ تُقىً وَعَزائمُ
والله يَعلَمُ ما تُكِنُّ صُدورُنا
كُلٌّ على نيّاتِهِ هُو قَادِمُ
مَنْ نَحْنُ ؟! مَدْرَسةٌ يقومُ بِها الدُّعَا
ةُ فَرَاكِضٌ أَوْ سَابِقٌ أو عَازِمُ
سَعْياً إلى دَار الجِنَانِ ! وَرَحْمَةٌ
تَغْشَى ! وفَوْزٌ عِنْدَها وَمَغَانِمُ
نهجٌ أَبرُّ على الصِّراط المُسْتَقي
م مُبَيَّنٌ ! وأُخُوَّةٌ وتَراحُمُ
وَرِسَالةٌ لله نَحْمِلُها إلى الدُّ
دنْيا نُجاهِدُ دُونَها ونُسَالِمُ
نهجٌ وَمَدْرَسَةٌ ! وأَهْدافٌ عَلى
هذا الصّراطِ المُسْتقيم مَعَالِمُ
هَدَفٌ لنا أَسْمى يَشُقُّ سَبيلَنا
سَعْياً إليه من النُّفوسِ عَظائِمُ
بَذْلٌ لِمَنْ يَبْغي الجِنانَ ووَثْبَةٌ
لله صادقةُ الهوى ومَلاحِمُ
نَهْجٌ يقوم على الكِتَابِ وسُنّةٍ
غَرَّاءَ يَجْلُوهَا رَسُولٌ خَاتَمُ
نَهْجٌ يُجَمِّعُ كُلَّ قَلْبٍ صَادقٍ
لله يَدْفَعُهُ يَقِيْنٌ حَازمُ
صَفٌّ كَبُنْيَانٍ يُشَدُّ بِنَاؤُه
وَتُرَصُّ أَرْكَانٌ لَهُ ودَعَائِمُ
هَذا سَبيل النَّصْرِ ! نَصْرٌ صَادِقٌ
وَعْدٌ لِمَنْ أَوْفَى الأمانةَ دائمُ
وَعْدٌ مِنَ الرّحْمنِ حَقٌّ بَالغٌ
وَسِواهُ وَهْمٌ خَادِعٌ ومَزَاعِمُ
وَعْدٌ لأمّةِ أَحْمَدٍ إنْ أَقْبَلَتْ
صَفَّاً يُرَصُّ وَأُمَّةً تَتَرََاحَمُ
المسلمونَ تَفَرَّقوا شِيعَاً وأَحْ
زَاباً وكُلٌّ في هواهُ هائمُ
فَتَفَتَّحَتْ للمشْركين مَنافِذٌ
يتسلّلون ! فمجرمٌ أو ظالمُ
وَتسَلَّلْتْ بين التُّخُومِ ثَعالِبٌ
وكواسرٌ هاجَتْ هُنا وَأَراقمُ
فِتَنٌ تُدَار مع الفَواجِع والنَّوا
زِل والمجازِر ! والأسى يَتَفاقمُ
فإذا الهوانُ هوى بنا والقهْرُ والأ
خْطارُ والإذْلالُ لَيْلٌ فَاحِمُ
غَضَبٌ مِن الجبَّار حلَّ بساحنا
فإذا عذابُ الله فينا داهمُ
هذا بما كسبته أيدينا وما
تُخْفِيه أنْفُسُنا وما هو رَاغِمُ
والنَّاسُ وَيْحَهم ! فهذا تائهٌ
لا يَْستجيبُ وذاك عَبْدٌ نَائِمُ
مَنْ للمؤمنين إذا تَفرَّقَ جمعهم
وَطَغَتْ عليهم فتْنة وسَخائمُ
لا مَلْجأٌ أَبَداً ولا منجى لنا
ما دام يُشْغلنا هوىً وتخاصُمُ
ما داَمَت الدُّنْيا هَوانا والهَوى
طَاغٍ وأَحْلام النُّفوسِ غَواشِمُ
هَذا سبيل الله نورٌ مُشْرِقٌ
وصِراطُه لله دَرْبٌ قَائِمُ
وعليه صفٌّ المؤمنين ! لقاؤهمُ
دَرْبُ النَّجاة ! سِواهُ دربٌ قَاتِمُ
هذا لقاء المؤمنين ! فَمَنْ يَهُب
بُّ إلى اللقاءِ ؟!ومَنْ تَراهُ يُسَاهِمُ