أُمِّي وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ حَبِيبَتِي
وَرَفِيقَتِي فِي الْحُزْنِ وَالضَّحِكَاتِ
أُمِّي وَإِنْ هَجَرَ الْجَمِيعُ مَلَامِحِي
كَانَتْ هِيَ تَحْتَفِظُ بِالذِّكْرَيَاتِ
أُمِّي وَإِذَا ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا أَرَاهَا
نُورًا يُبَدِّدُ وَحْشَةَ الظُّلُمَاتِ
وَإِنْ تَعَثَّرَ خَطْوِي فِي دُرُوبِ حَيَاتِي
كَانَ دُعَاؤُكِ سِرَّ الثَّبَاتِ
تُخْفِي تَعَبِي خَلْفَ دُعَاءٍ صَادِقٍ
وَتُعِيدُ لِي ضَحِكِي مِنَ الِانْكِسَارَاتِ
إِنْ غَابَ كُلُّ النَّاسِ عَنِّي لَحْظَةً
تَبْقَيْنَ كَأَنَّ الْقَلْبَ فِي حِضْنِ الْحَيَاةِ
تُهْدِي لِرُوحِي كُلَّ يَوْمٍ رَحْمَةً
وَتُضِيءُ عُمْرِي رَغْمَ كُلِّ الْعَثَرَاتِ