وَعَيْنَاهُ بَحْرٌ أَذُوبُ فِيهِ
لَا تَحْرِمْنِي لَذَّةَ الِارْتِوَاءِ
عَشِقْتُ قَمَرًا فِي تَمَامِهِ
لَا الْبَدْرُ يُقَارَنُ وَلَا الْهِلَالُ
أُحِبُّ فِيهِ صَمْتَ الْكَلَامِ
وَفِي سُكُونِهِ يَنْطِقُ الْجَمَالُ
إِذَا مَرَّ طَيْفُهُ بَيْنَ أَضْلُعِي
تَفَتَّحَ فِي صَدْرِي رِيَاحٌ وَظِلَالُ
يَسْكُنُ قَلْبِي وَلَا يَسْتَأْذِنُ
وَكَأَنَّهُ الْقَدَرُ الَّذِي لَا يُزَالُ
فَإِنْ غَابَ عَنِّي غَابَ مَعَهُ السُّرُورُ
وَأَصْبَحَ لَيْلِي طَوِيلَ الْمَآلِ
وَإِنْ عَادَ أَضَاءَتْ دُرُوبُ حَيَاتِي
وَأَزْهَرَ فِي الرُّوحِ كُلُّ الْوِصَالِ