أريدُ بلادًا على أيِّ حالٍ
تفَاخرُ باللهِ لا بالشِّعَارِ
أريدُ بلادًا أجلَّ و أسمَىْ
مِن الحزبِ و البرلَمانِ التّجاريْ
بلادًا تُخفّفُ عنّيْ اكْتئابيْ
و تملَأُ بالأمنِ خوفَ قِفاريْ
أريدُ الخروجَ من الشكْلِ هذا
و أنفذُ من ضغطِ هذا الإطارِ
تعبتُ مِن الكبْتِ ،
كُلِّيْ زَوَايا تُضَاعفُ كَبتيْ ،
تَزيدُ انْحصاريْ
و في القلبِ
ديوانُ شِعْرٍ طويلٌ عريضٌ ،
عميقٌ ، كثيفُ الثّمارِ
أريدُ الخروجَ على كلِّ طاغٍ
أصُبّ على الظُّلمِ جَمَّ احتقاري
لأنّيْ كفرتُ بكلِّ رئيسٍ
و بالبرلمانِ و بالمُسْتَشارِ
كفرتُ بِمَنْ أعجزَتْهمْ جروحيْ
فَهَمُّوا بِقتْلِيَ أخذًا بِ ثَارِيْ
كَفرتُ بَشَتّىْ السياساتِ
و المدْمِنينَ عليها ، ملوكَ القِمَارِ
كفرتُ بكلِّ خطِيبٍ و مُفْتٍ
و قاضٍ و شيخِ أجازَ انْتِحاريْ
كفرتُ بكلِّ الحواراتِ
و الطّاولاتِ التيْ لم تَلِدْ غيرَ فُحْشِ
الحوارِ
كفرتُ بكلِّ وَجِيْهٍ
و كلِّ قِناعٍ
و كلِّ فَمٍ مُسْتَعَارِ
أنا الآنَ أحتاجُ رُكنًا شديدًا
لِآويْ إليهِ ،
كرهْتُ افْتِقاريْ
كرهتُ الملوكَ ،
كرهتُ الكَراسيْ ،
كرهتُ العَبِيدَ ،
كرهتُ الجَوَاريْ
كرهتُ التَّوَاريخَ ،
كمْ خَادَعَتْنيْ !!
كرهتُ القَديمَ ،
كرهتُ الحَضَاريْ
أريدُ الخروجَ بِهَمٍّ كبيرٍ
لِكَيْ يبصروا كيفَ همُّ الكِبارِ
فأوجاعيَ الآنَ أسْفَارُ حُزْنٍ
و يحملُها حاكِمٌ كالحِمارِ