تخطَّ إلى المحتوى

أريد بلادا على أي حال

غير معروف

٣٤ بيت

الهجاء

أريدُ بلادًا على أيِّ حالٍ

تفَاخرُ باللهِ لا بالشِّعَارِ

أريدُ بلادًا أجلَّ و أسمَىْ

مِن الحزبِ و البرلَمانِ التّجاريْ

بلادًا تُخفّفُ عنّيْ اكْتئابيْ

و تملَأُ بالأمنِ خوفَ قِفاريْ

أريدُ الخروجَ من الشكْلِ هذا

و أنفذُ من ضغطِ هذا الإطارِ

تعبتُ مِن الكبْتِ ،

كُلِّيْ زَوَايا تُضَاعفُ كَبتيْ ،

تَزيدُ انْحصاريْ

و في القلبِ

ديوانُ شِعْرٍ طويلٌ عريضٌ ،

عميقٌ ، كثيفُ الثّمارِ

أريدُ الخروجَ على كلِّ طاغٍ

أصُبّ على الظُّلمِ جَمَّ احتقاري

لأنّيْ كفرتُ بكلِّ رئيسٍ

و بالبرلمانِ و بالمُسْتَشارِ

كفرتُ بِمَنْ أعجزَتْهمْ جروحيْ

فَهَمُّوا بِقتْلِيَ أخذًا بِ ثَارِيْ

كَفرتُ بَشَتّىْ السياساتِ

و المدْمِنينَ عليها ، ملوكَ القِمَارِ

كفرتُ بكلِّ خطِيبٍ و مُفْتٍ

و قاضٍ و شيخِ أجازَ انْتِحاريْ

كفرتُ بكلِّ الحواراتِ

و الطّاولاتِ التيْ لم تَلِدْ غيرَ فُحْشِ

الحوارِ

كفرتُ بكلِّ وَجِيْهٍ

و كلِّ قِناعٍ

و كلِّ فَمٍ مُسْتَعَارِ

أنا الآنَ أحتاجُ رُكنًا شديدًا

لِآويْ إليهِ ،

كرهْتُ افْتِقاريْ

كرهتُ الملوكَ ،

كرهتُ الكَراسيْ ،

كرهتُ العَبِيدَ ،

كرهتُ الجَوَاريْ

كرهتُ التَّوَاريخَ ،

كمْ خَادَعَتْنيْ !!

كرهتُ القَديمَ ،

كرهتُ الحَضَاريْ

أريدُ الخروجَ بِهَمٍّ كبيرٍ

لِكَيْ يبصروا كيفَ همُّ الكِبارِ

فأوجاعيَ الآنَ أسْفَارُ حُزْنٍ

و يحملُها حاكِمٌ كالحِمارِ