تخطَّ إلى المحتوى

ناح حرفي على سنان اليراع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ناح حَرْفي على سنان اليَراعِ

وانثنى في ترنُّحٍ وانصداعِ

نازِفَ الجُرح مُثخنًا بالرّزايا

في خِضمّ الأهوالِ مَطوي الشّراع

مُطرقًا في عيونه اليومَ حزنٌ

مثلما الحزنُ في عيون الجِياع

يشتكي من مُنغّصاتِ الليالي

هدّه الركضُ يا سرابَ البقاع

أيُّ دنيا نلوكُ فيها لُعاعًا

من حُطامٍ مغلّفٍ بالطَّماع

يا فقيدًا رثيتُك اليومَ إني

أَجْرعُ الهولَ يا كريمَ الطّباع

والمنايا تجولُ في كلّ وادٍ

يا عُبابَ النّيلِ دَعَا مِنكَ داع

هاتفٌ من فم الكنانة أمسى

يُحرِق الحرفَ في شرايينِ ناع

يا شهيدًا أثابك الله درّاً

في مقاصيرها جميل المتاع

حين تبدو «أبا عليّ» بفكري

ينفثُ القلب حسرتي والتياعي

إن ألمّت مُسامراتُ العَشايا

هام بي الحزنُ في قفار الضَّياع

وإذا جال في النّفوس ادِّكارٌ

حلّق الخيرُ باسمكُمْ كالشُّعاع

كلُّ عامٍ زيارةٌ واعتكافٌ

لك طوبَى ولي جميلُ الوداع

أجدبتْ يا «أبا عليٍّ» دَواتي

يا مِدادي قد كنتَ خصبَ المراعي

إن فقدناكَ - يا صِديقي - فإنّا

سوف نمشي على الطريق المُشاع

كلُّ نفسٍ رهينةُ الموت حتمًا

لو خلا المرءُ في حصين القِلاع

نم قريراً تَركتَ في الناس عِطرًا

طيّبَ النّشر يا حميدَ المساعي