لِصَدَى الشِّعْرِ في القُلوبِ وَجِيبُ
يُطْرِبُ السّامِعِينَ وَهْوَ نَحِيبُ
هل تُحسُّونَ خَلْفَ صَوْتي اخْتِنَاقًا
وابتساماً يقضي به التهذيبُ
وطُبولَ الثّاراتِ خَلْفي وَتَاري
خاً تُغَطّي فيه الحروبَ حروبُ
مُنْذُ بَدْءِ التّاريخِ تَسْكُنُ ذُبْيَا
نُ وعبسٌ جريدَتي واللُّغوبُ
قدَر الشّجْو أن يظل امتحاناً
قُوتُه البوحُ والبُكا والنُّضوبُ
هُوَ جرحٌ أُحِبُّه، كلُّ جرحٍ
نازفٍ بالحروف جرحٌ حبيبُ
أَنَا بالشّعرِ ذلك الثائرُ الْمَنْ
بوذُ ذاك المَرْجومُ ذاك السَّليبُ
أَنَا طرْوَادَةٌ وذاك أَخِيلو
سُ على رِجْله يَلوحُ المَغيبُ
أَنَا صَوتُ الخيال حين تَعَرَّى
من غُبارِ الأيامِ فهْو خصيبُ
أَنَا ذاك الغريبُ حين تَمَنَّى
أُمْنِيَّاتٍ يَكِلُّ عَنْها الغريبُ
أَنَا ذاك المَدْفونُ في الجُبِّ وحْدي
وَعَلَى الشَّوقِ ذلك المصلوبُ
كيف يَخْفَى حُزنٌ تَنَاقَلَهُ الدَّمْ
عُ وَيَنْأَى التَّذْكَارُ وهْو قريبُ
وَتَراتيلُ أَدْمُعي شاهداتٌ
أَنّ ذِكرى الوصالِ ليسَ تغيبُ
كُلّما رُمْتُ لِلْمرايا اعتذارًا
فَضَحَ الدّمعُ حيلتي والشُّحُوبُ
في زوايا الضّياع يُؤْنِسُني الليْ
لُ ونجوى نجومِه والهروبُ
لمْ تَعُدْ تَذْكُرُ الصّحَاري احْتِضارِي
وَبَقَايا الرُّبوعِ ليْسَ تُجيبُ
وَلِهُوجِ الرّياحِ فيها عُهُودٌ
صَانَها القَحْطُ والمَحَلُّ الجديبُ
كيف تَبْقَى الوُرُودُ فيها وَتَنْمُو
وَعَلَيْهَا مِنَ السَّمُومِ رَقيبُ؟
لَمْ أَجِدْ في أَسْفَارِ أَيُّوبَ صَبْرًا
وَنُواح الشّتاء حَوْلي رَهيبُ
لَمْ يَعُدْ في حَقَائِبي طَيفُ بَرْقٍ
وَفُؤَادُ الحَلاَّجِ مِثْلي كَئيبُ
حلْمُ سِيزِيفَ بالخَلَاصِ كَحلْمي
وَالْمَدَى مُغْلَقٌ وَصَمْتي مُريبُ