ألاَ تِلْكُمَا عِرْسِي "مَنيعةُ" ضُمِّنَتْ
مِنَ اللَّهِ إثْمًا مُسْتَسِرًّاوَعَالِنَا
تَقُولُ تَرَكْتُ صَاحِبِي بِمَضِيعَةٍ
وَجِئْتَ إِلَيْنَا فَارِقًا مُتَبَاطِنَا
إِذَا مَا تَرَكْتُ صَاحِبِي خَوْفَ وَاحِدٍ
أَوِ اثْنَيْنِ مِثْلَيْنَا فَلاَ أُبْتُ آمِنَا
وَمَا كُنْتُ أَبَّاءً عَلَى الخِلِّ إِذْ دَعَا
وَلاَ المَرْءِ يَدْعُونِي مُمِرًّا مُدَاهِنَا
وَكَرِّي إِذَا أَكْرَهْتُ رَهْطًا وَأَهْلَهُ
وَأَرْضًا يَكُونُ العَوْصُ فِيهَا عُجَاهِنَا
وَلَمَّا سَمِعْتُ العَوْصَ تَدْعُو تَنَفَّرَتْ
عَصَافِيرُ رَأْسِي مِنْ غُوَاةٍ فَرَاتِنَا
وَلَمْ أَنْتَظِرْهُمْ يَدْهَمُونِي تَخَالُهُم
وَرَائِيَ نَحْلاً فِي الخَلِيَّةِ وَاكِنَا
وَلاَ أَنْ تُصِيبَ النَّافِذَاتُ مَقَاتِلِي
ولَمْ أَكُ بِالشَّدِّ الذَّلِيقِ مُدَايِنَا
فَأَرْسَلْتُ مُنْبَتًّا مِنَ الشَّدِّ وَالِهًا
وَقُلْتُ تَزَحْزَحْ لاَ تَكُونَنَّ حَائِنَا
وَحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النَّجَاءِ وَرَاعَنِي
أُنَاسٌ بفَيْفَانٍ فَمِزْتُ القَرَائِنَا
فَأَدْبَرْتُ لاَ يَنْجُو نَجَائِيَ نِقْنِقٌ
يُبَادِرُ فَرْخَيْهِ شَمَالاً وَدَاجِنَا
مِنَ الحُصِّ هُزْرُوفٌ يَطِيرُ عِفَاؤُهُ
إِذَا اسْتَدْرَجَ الفَيْفَا وَمَدَّ المَغَابِنَا
أَزَجٌّ زَلُوجٌ هِزْرِفِيٌّ زُفَازِفٌ
هِزَفٌّ يَبُذُّ النَّاجِيَاتِ الصَّوَافِنَا
فَزَحْزَحْتُ عَنْهُمْ أَوْ تَجِئْنِي مَنِيَّتِي
بِغَبْرَاءَ أَوْ عَرْفَاءَ تَقْرُو الدَّفَائِنَا
كَأَنِّي أَرَاهَا المَوْتَ-لاَ دَرَّ دَرُّهَا-
إِذَا أَمْكَنَتْ أَنْيَابَهَا وَالبَرَاثِنَا
وَقَالَتْ لأُخْرَى خَلْفَهَا وَبَنَاتُهَا
حُتُوفٌ تُنَقِّي مُخَّ مَنْ كَانَ وَاهِنَا
أَخَالِيجُ وُرَّادٌ عَلَى ذِي مَحَافِلٍ
إِذَا نَزَعُوا مَدُّوا الدِّلاَءَ الشَّواطِنَا