تخطَّ إلى المحتوى

الحق دوما غاية الإنسان

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

الحقُّ دوماً غايةُ الإنسانِ

والخيرُ دوماً جاء من حورانِ

حورانُ أطعمتِ المدائنَ كلها

جيلاً فجيلاً عبر كل زمانِ

في شرقِها جبلٌ يغازلُ شرقها

والغربُ فيه عروسةُ الجولانِ

ومن الشمالِ دمشقُ قلعةُ مجدِها

وجنوبُها يمتدُّ من عمّانِ

وحدودها في القلبِ أوسع ساحةً

من كلِّ أرض الله والإنسانِ

أهلاً وسهلاً بالكرامِ بدارنا

دارُ الكرامِ لصفوةِ الخلانِ

البيتُ في حورانَ ينجبُ أمةً

والشامُ فيهِ عروبةٌ ومعاني

إن تسألوا آشورَ تنبئُكمْ وقدْ

يُنبيكمُ الإسكندرُ اليوناني

وبأوج روما لم تهُنْ بل قدَّمتْ

فيليبَها ملكاً على الرومانِ

واللهُ كرَّمها وكرّمَ أهلها

بعقيدةٍ في وحدةِ الأديانِ

أولى البشائرِ بالنبيِّ المصطفى

كانت بدير الراهبِ الحوراني

قمْ يا أبا تمّامَ وامدحْ أهلها

وصلِ المديحَ الحارثَ الغسّاني

واشهدْ على الأحرارِ أذكوا ثورةً

أحيتْ نفوسَ العُربِ في الأوطانِ

يُحيونَ ما أفنى الطغاةُ بظلمهمْ

وبجهلهم لحقيقةِ الإنسانِ

فالسيفُ أصدقُ لهجةً في فصلهِ

معنى المقالِ وفوقَ كلِّ بيانِ

روح البطولةِ يستقيها أهلُنا

من حكمةٍ تعتزُّ ب السلطانِ

والمجدُ في أحيائنا... وبشعبنا

تجدُ العروبةُ وجهها الإنساني

يا شعبَ سورِيَةَ العظيمةِ لا تهبْ

بانَ السَّنا.. لا خوفَ بعدَ الآنِ

والفجرُ أشرقَ عن مظالمَ جمَّة

في كلِّ بيتٍ صابرٌ ومُعانِ

قومي أيا أمَّ الشهيدِ وزغردي

لرفاقهِ فاليومُ يومُ تفاني

بُثي بهم من روحِهِ معنى الإِبا

روحُ الشهيدِ منارةُ الشّجعانِ

فالحقُّ يحميهِ الكرامُ بعزَّةٍ

موروثةٍ من أقدمِ الأزمانِ

والأمن يفرضهُ الطغاةُ تجبُّراً

والأمنُ لا يُجدي بغيرِ أمانِ

لم يتّقِ الظُّلامُ رباً خالقاً

واستنجدَ الأنذالُ بالأعوانِ

وتمسَّحتْ أذنابهم بنعالِهم

حرصاً على بعضِ الفُتاتِ الفاني

السالبونَ الناسَ جهراً ما لهمْ

باسمِ النظامِ وباسمِ كل جبانِ

ساؤوا إلى معنى الحكومةِ في النهى

بل صوَّروها مرتعَ الزعرانِ

إنَّ الحكومةَ أن تسوسَ بحكمةٍ

شعباً أبياً رافضَ الإذعانِ

فإذا الحكومةُ أفسدت في حكمها

وجب الخروجُ وحالةُ العصيانِ