تخطَّ إلى المحتوى

نهضت لتجلو همها وشقائي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

نهضتْ لتجلو همَّها وشقائي

فالشأنُ في التاريخِ شأنُ بقاءِ

ألقتْ عليَّ بثقلِها وهمومِها

وتنفَّستْ تنهيدةَ الصعداءِ

قالت بحرقةِ أمةٍ محزونةٍ

أتُرى أعودُ مليكةَ الأرجاءِ..؟

أتُرى سأشرقُ كالشموسِ منارةً..؟

أم سوفَ يبقى ذا الكسوفُ إزائي..؟

أصبحتُ في وطني الكبيرِ شريدةً

وطريدةَ الظُّلاّمِ والظُّلماءِ

ضاعتْ حقيقتُكمْ بوصفِ هويتي

بتعدُّدِ الأحزابِ والآراءِ

بينَ الطوائفِ والمذاهبِ تارَةً

وضلالةٍ وجهالةٍ عمياءِ

وتنافرِ الأقطابِ ضِدّي تارَةً

وتناقضِ الأفكارِ والأهواءِ

فرجعتُ للوجدانِ أسألُ من أنا..؟!

ألحظُّ أم قدري قضى بشقائي..؟

أين الوفا بل أين إخوانُ الصَّفا

طالَ انتظاري فانصتوا لندائي

لن تفلحوا إلا ببعثي نهضةً

سوريةً قوميةَ الإنشاءِ

ألقيتُ في كلِّ القلوبِ محبَّتي

لكنَّ أهلي يَرهبونَ لقائي

وبنيتُ صرحاً للحضارةِ شامخاً

وبَنيَّ جهلاً يهدمونَ بنائي

يتصارعونَ على السماءِ وأرضُهم

مسلوبةٌ.. ما حيلتي بسماءِ..؟!

أنا أمُّ هذا الشرقِ دون منازعٍ

حتى العروبةُ.. كلُّها أصدائي

والكونُ يسألني وأخجلُ حُرقةً

لِمَ يدفنونَ مواهبَ الأحياءِ

ماذا أجيبُ وللسؤالِ إجابةٌ

والشرقُ يُغمضُ عينهُ عن دائي

ولمَ التغاضي عن حقيقةِ مقصدي

يا معشرَ الأحرارِ والشعراءِ

فأجبتُها بعدَ الوجومِ بجرأةٍ

إنّا نهضنا نهضةَ الشرفاءِ

لا تجزعي فالليلُ ولَّى وانقضى

فلتُشرِقي وتهلَّلي بسناءِ

بيروتُ سيدتي الحبيبةُ في النُّهى

ودمشقُ أمي والشروقُ رجائي