تخطَّ إلى المحتوى

آذار يفاخر في الدهر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

آذارُ يفاخرُ في الدهرِ

بالعيدِ الأسمى في الكونِ

والحبُّ يجاهرُ بالفخرِ

بالوجهِ الأجملِ بالحُسنِ

في الأمةِ وجهُكِ يا أمي

بينَ الفرحةِ والأتراحِ

طيفُكِ رمزٌ فوقَ الجنّهْ

ليتَ لروحي نصْفُ جناحِ

ودمي خضَّبَ كفّكِ حِنّهْ

للفوزِ بقلبكِ يا أمي

الله بحبِّك يوصينا

وبحبِّك نعشق أمتنا

لو آمنَّا أو صلّينا

لا يَرضى اللهُ عبادَتنا

إلا أن تَرضي يا أمي

يا حبّي الأوّلَ في عمري

من أعطتني سرَّ فِدائي

لا تخشَيْ موتي بل قهري

فبمَوْتي يَحيى أبنائي

وبقهري يُفنوا يا أمي

فارضي كي أمضي لأقاوِمْ

كي لا نحتاجَ لمعجزةٍ

إن شهيداً ليسَ يساوِمْ

في وقفةِ عزٍّ صادقةٍ

قد يَشفي غِلَّكِ يا أمي

يا أمي وطني يدعُوني

وسلامُ الذلِّ يُمزقُهُ

من خجلي غطّيتُ عيوني

فالحرُّ القيدُ يؤرِّقُهُ

والقيدُ حنانُكِ يا أمي

كيفَ سنعرفُ طعمَ الوسنِ

إنْ كنَّا دوماً بالأحضانِ

عينٌ ترعى مجدَ الوطنِ

والعينُ الأخرى ترعاني

وبلادي تنزِفُ يا أمي

فجنوبُ الأرضِ بتهديدِ

قد يُهدرُ يومَ التسليمِ

وجنونُ القلبِ بتنهيدي

إن يَهدرْ أرفُضْ تقزيمي

فالأرضُ كعِرضي يا أمي

وأنا طفلٌ حولكِ أحبو

وأنا رجلٌ وأنا كهلُ

دوماً قلبُكِ مجدي يصبو

ثم ترَيني ذاكَ الطفلُ

فدعيني أكبُرُ يا أمي

أماهُ عيونُكِ تحرسُني

وأنا أسعى لغدٍ أفضلْ

وجمالُ بلادي يسحَرُني

لكنهُ لا يبدو أجملْ

إلا بعيونِكِ يا أمي

بين بلادي ورِضى ربّي

حارَ فؤادي فتساءَلْتُ

هل لحنانٍ أَمْ من حبٍّ

خفتِ بأن يخطفَني الموتُ

آهٍ من قلبكِ يا أمي