تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أَرَى ماءَ الجُفُونِ جَرَى وَفاضَا

لِماءِ شَبِيبَةٍ أَوْدَى وَغاضَا

وَآضَ الرَّوْضُ مِنْ لَهْوِي هَمِيداً

فَأَقْلَقَنِي هُنالِكَ حِينَ آضَا

وَقَدْ بُدِّلْتُ بازاً مِنْ غُرابٍ

وَمِنْ جَهْلٍ مَضَى حِلْماً عِياضَا

وَأَبْغَضُ ما يَكُونُ عَلَى الغَوانِي

سَوادُ مَفارِقٍ أَضْحَى بَياضَا

وَقاضانِي الزَّمانُ سَقامَ جِسْمٍ

مِنَ الصِّحاتِ ما ذَا مِنْهُ قاضَى

وَمَنْ لَبِسَ المَشِيبَ فَلَيْسَ يُحْصِي

صُداعَ الرَّأْسِ مِنْهُ وَالأراضَا

وَيُشْبِهُ إِنْ تَأَنَّى المَوْتُ عَنْهُ

فِراخَ الطَّيْرِ ضَعْفاً وَانْتِقاضَا

وَظَبْيٍ مِنْ ظِباءِ الإِنْسِ يَرْعَى

وَيَسْرَحُ مِنْ كَلاَ قَلْبِي رِياضَا

أَعارَتْهُ ظِباءُ الوَحْشِ جِيداً

وَأَلْحاظاً مُفَتَّرَةً مِراضَا

عَقارِبُ حُبِّهِ لَسْعاً ضَنَتْنِي

وَأَفْنَتْنِي أَفاعِيهِ عِضاضَا

عَرَفْتُ بِهِ الهَوَى العُذْرِيَّ حَتَّى

كَرَعْتُ لِمائِهِ الصَّافِي حِياضَا

وَأَفْرَخَ طَيْرُهُ فِي القَلْبِ حَتَّى

بَنَى أَوْكارَهُ فِيهِ وَباضَا

أَرَى زَمَنِي إِذا ما قُلْتُ هَمَّتْ

أَوامِرُهُ لِجَبْرِ الكَسْرِ هاضَا

فَما أَبَداً حَلا إِلاَّ اسْتَحالَتْ

حَلاوَتُهُ لِطاعِمِها حَماضَا

وَنِضْوٍ قَدْ قَطَعْتُ بِهِ قِفاراً

طِوالاً فِي نِهايَتِها عِراضَا

إِذا اسْتَعْرَضْتُهُ فِي الآلِ بَحْراً

تَوَلَّجَهُ إِلَى بَحْرٍ وَخاضَا

تَظَلُّ خِفافُهُ تَرْمِي إِذا ما

سَرَيْنَ مِنَ الحِجارَةِ وَالرُّضاضَا

وَلَيْلٍ بِتُّ أَرْقُبُهُ وَنَجْمُ ال

ثُّرَيَّا عارَضَ الأُفُقَ اعْتِراضَا

بِهِ اسْتَنْجَيْتُ أَفْكارِي فَجاءَتْ

بِبِكْرٍ قَطُّ لَمْ تُغْشَ افْتِضاضَا

وَلَمْ يَنْبُ لَها بَطْنٌ بِحَمْلٍ

وَلَمْ تَعْرِفْ وِلادَتُها مَخاضَا

وَلَمَّا اسْتُكْمِلَتْ حُسْناً أَشارَتْ

وَما فِي رأْيِها كَبَتْ انْدِحاضَا

وَلَمْ يَكُ رأْيُها إِلاَّ لِتُهْدَى

إِلَى مَنْ لا تَخافُ بِهِ انْهِياضَا

إِلَى المِفْضالِ حِمْيَرِ خَيْرِ مَنْ قَدْ

تَدارَكَ لِلمَحامِدِ واسْتَراضَا