أَراكَ كَئِيباً أَراكَ أَراكَا
تَحِنُّ لِبَرْقٍ الأَراكِ أَراكَا
وتَبْغِي لِدائِكَ مِنْ غَيْرِهِ
دَواءً وَداؤُكَ مِنْهُ دَواكَا
فَسَقْمُكَ ذا لَو سَأَلْتَ المَسِي
حَ مِنْهُ شِفاءً لَما أَنْ شَفاكَا
وما لَكَ مِنْهُ تَرُومُ الفِكاكا
إِذا أَنْتَ مِنْهُ عَدِمْتَ الفِكاكا
وصِرْتَ بِهِ لَوْ أَرَدْتَ الحَرا
كَ فِي أَسْرِهِ ما أَطَقْتَ الحَراكا
أَصَمَّكَ لِلْبَيْنِ سَيْرُ الفَرِي
قِ فاسْتَكَّ سَمْعُكَ مِنْهُ اسْتِكاكَا
وبَيْضاءَ تَحْسَبُها فِضَّةً
قَدْ انْسَبَكَتْ بِالنُّضارِ انْسِباكَا
إِذا سَحَقَتْ مِسْكَها بِالمَدا
كِ كانَتْ مِنَ الطِّيبِ تَحْكِي المَداكَا
تَضَمَّنُ مِنْها فُضُولُ المُرُو
طِ كَشْحاً هَضِيماً وَرِدْفاً ضِنَاكا
لَقَدْ نَصَبَتْ بِالبَها وَالجَما
لِ مِنْها لِصَيْدِ القُلُوبِ شِباكَا
وقَدْ أَلْزَمَتْ حُبَّها مُهْجَتِي
فَكانَ لِزاماً وَكانَ ارْتِباكا
أَغارُ وَأَغْبِطُ لَمَّا جَرَى
عَلَى ناجِذَيْها السِّواكُ السِّواكا
أَعَذْبَ اللَّمَى وَالجَنَى هَلْ تَرَى
جَنَى النَّحْلِ أَعْذَبَ لِي أَمْ جَناكَا
وتدْري بَياضُ ثَناياكَ لِي
أَأَهْلَكُ لي أَمْ سَوادُ لَماكا
وسَيْفُ المَنِيَّةِ أَقْتَلُ أَمْ
صُدُودُكَ لِي فِي الهَوَى أَمْ نَواكا
فَماذا يَضُرُّكَ بِي لَوْ رَضِي
تَ لِي مَرَّةً أَنْ أُقَبِّلَ فاكَا
فَهَبْنِيَ قَبْلَ الرَّدَى قُبْلَةً
جُعِلْتُ فِداكَ جُعِلْتُ فِداكَا
بِحُبِّكَ لا العَيْشُ عَيْشاً أَرَى
لَدَيَّ وَلَيْسَ الهَلاكُ هَلاكَا
فَما الخُلْدُ عِنْدِيَ إِلاَّ رِضاكا
وما المَوْتُ عِنْدِيَ إِلاَّ جَفاكا
عَرَفْتُ الرَّدَى قَبْلَ وَقْتِ الرَّدَى
ولَمْ أَخْتَبِرْ ذاكَ لَوْلا هَواكَا
وقَدْ صِرْتُ أَشْرَبُ مُسْتَحْسِياً
كُؤُوسَ الغَرامِ دِراكاً دِراكا
بَلِيتُ بِحُبِّكَ حَتَّى غَدَوْتُ
أُطالِبُ إِنْجازَ ذاكا بِذاكا
أَرَبْعَ الأَحِبَّةِ بَعْدَ الفَرِي
قِ ماذَا جَرَى لَكَ حَتَّى عَفاكَا
تَمَثَّلْتَ فِي القَلْبِ لِي أَسْطُراً
وما طائِلُ الدَّهْرِ مِنْهُ مَحاكا
سَقاكَ حَيا المُزْنِ مِنْ مَرْبَعٍ
هَتُونٌ مُلِثُّ الغَزالِي سَقاكَا
وعاضَكَ وَدْقُ النِّجا مِنْ أُولاكا
بانُوا لَعَلَّكَ تَحْظَى أُولاكا
وجادَكَ بِالقَطْرِ وَقْتَ الأَصِي
لِ رِفْهاً وَلَيْلَكَ حَتَّى ضُحاكَا
إِذا ما تَضاحَكَ مَرْكُومُهُ
بِلأْلأَةِ البَرْقِ حِينَ تَباكَى
كأَنَّ أَكُفَّ عَرارٍ بِهِ
عَشِيَّةَ بِالوَدْقِ رَوَّى رُباكَا
فَتىً فاقَ أَمْلاكَ أَهْلِ الزَّما
نِ فِي حالَتَيْهِ نَدَىً أَو عِراكَا
يَقُودُ إِلَى الوَفْدِ قَبْلَ السُّؤا
لِ كُومَ المَناقِي مَعاً وَالرِّماكَا
لَهُ دَرَجاتٌ يُباري السِّما
كَ حَيْثُ السِّماكُ يُباري السِّماكَا
أَلَدُّ وَأَمْحَكُ أَهْلِ المِحا
كِ إِنْ أَظْهَرُوا فِي المِحاكِ المِحاكا
أَراهُ الإِلَهُ شِراكَ العُلا
فَلا زالَ يَسْلُكُ ذاكَ الشِّراكا
أَذِرْوَةَ يَشْجُبَ حُزْتَ المَدَى
وجاوَزَ حَدَّ المَعالِي مَداكَا
وأَضْحَى لِما نِلْتَ مِنْ سُؤْدَدٍ
جَمِيعُ الوَرَى لَحْوَةً مِنْ عَصاكَا
فَإِنَّ الإِلَهَ لِتاجِ العُلا
ولِلْمَجْدِ لَمَّا اصْطَفاكَ اصْطَفاكا
فَما مِنْ مُسامٍ يُسامِيكَ أَوْ
مُعالٍ يُعالِي عُلاهُ عُلاكا
وكَمْ لَكَ مِنْ هِمَّةٍ قَدْ سَمَتْ
وقَدْ عَقَّبَتْ فِي العُلُوِّ السِّماكَا
لَقَدْ فَضَّلَ الإِنْسَ رَبُّ الأَن
امِ فِي الخَلْقِ إِذْ أَنْتَ مِنْهُمْ بَراكَا
ودُونَكَها مِنْ أَخِي فِطْنَةٍ
تَفَطَّنَ فِي حَوْكِها حِينَ حاكَا
تَرَقْرَقُ فِي النَّسْجِ تَقْوِيمُها
عَلَى غَيْرِ نِيرِ الحِجا لَنْ يُحاكا
إِذا ما نَظَرْتَ بِعَيْنِ الحِجا
فَلَنْ تَرَى مِنْها القَوافِي رِكاكَا