أَساكِنَةٌ بَطْنَ الضَّرِيحِ وَحِيدَةً
فَهَلْ مِنْ سَبِيلٍ تَقْتَضِي بِلِقاكِ
حَوَتْكِ النَّوَى عَنِّي فَهَلْ لِيَ مَطْمَعٌ
بِلُقْياكِ قَبْلَ المَوْتِ بَعْدَ نَواكِ
أَبُوكِ حَزِينٌ لَوْ عَلِمْتِ بِحُزْنِهِ
لَكُنْتِ عَلَى الفُرْقَى رَحِمْتِ أَباكِ
أُنادِيكِ مِنْ قُرْبٍ فَلَبِّي فَطالَما
مِنَ البُعْدِ قَدْ لَبَّيْتِ صَوْتَ نِداكِ
وَأَسْأَلُ تَعْجِيلَ النُّشُورِ إِلَهَنا
لَعَلِّيَ فِي يَوْمِ النُّشُورِ أَراكِ
أَخُوكِ مَضَى قِدْماً فَأَحْرَقَ مُهْجَتِي
فَأَنْضَجْتِها لَمَّا لَحِقْتِ أَخاكِ
فَيا سُوءَ حالِي إِذْ نَظَرْتُكِ غُدْوَةً
وَقَدْ خَنَعَتْ فَوْقَ الفِراشِ يَداكِ
وَعَيْنُكِ فِي وَجْهِي تُدِيرُ لِحاظَها
عَلَى أَنَّنِي بَيْنَ العَواذِلِ باكِ
أُقَبِّلُ ذاكَ الوَجْهَ مِنْكِ مُوَدِّعاً
وَقَدْ خَضَّبَتْ مِنِّي الدُّمُوعُ رِداكِ
فَوا أَسَفِي لَوْ عَنْ حِمامِكِ مَلْجأٌ
وَوا أَسَفِي لَوْ أَسْتَطِيعُ فِداكِ
سَقَى اللهُ وَدْقَ المُزْنِ كُلَّ عَشِيَّةٍ
ثَراكِ عَلَى عِلاَّتِهِ وَسَقاكِ