تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أَساكِنَةً وادِي الأَراكِ أَراكِ

تَزِينِينَ لِي وادِي الأَراكِ أَراكِ

تَزِينِينَ لِي أَجْزاعَهُ وَبِراقَهُ

وما كانَ مِنْ أَثْلٍ بِهِ وَأَراكِ

مُقامٌ لِذِكْراهُ تَتُوقُ مَسامِعِي

وإِنْ هوَ أَضْحَى مُسْعِداً لِنَواكِ

تُذَكِّرُنِي أَيَّامَ أُلْفَتِنا بِهِ

حَمائِمُ مِنْ فَوْقِ الغُصُونِ بَواكِ

ولَوْلا هَواكِ العَذْبُ ما لَذَّ ذِكْرُهُ

لِقَلْبِي وَلَكِنْ ذا لأَجْلِ هَواكِ

دَعانِي هَوَى نَفْسِي إِلَيْكِ إِذاً فَهَلْ

هَوَى نَفْسِكِ العاصِي إِلَيَّ دَعاكِ

فَلَيْتَكِ مِثْلِي فِي الغَرامِ سَقِيمَةً

فَيُضْحِي دَوائِي وَصْلُنا وَدَواكِ

رَعَى اللهُ عَصْراً كانَ لِلشَّمْلِ جامِعاً

رَعاهُ رَعاهُ دائِماً وَرَعاكِ

أَتَدْرِينَ يَا لَعْسا المَراشِفِ عِنْدَنا

جَنَى النَّحْلِ أَحْلَى أَمْ لَذِيذُ جَناكِ

ويَدْرِي عَذُولِي فِيكِ هَلْ أَنا فِي الهَوَى

أَشَدُّ نُحُولاً أَمْ هَضِيمُ حَشاكِ

هَنِيئاً لِمِسْواكِ الأَراكَةِ إِذْ جَرَى

بِثَغْرِكِ وَاسْتَوْلَى رُضابَ لَماكِ

فَما بائِعٌ لِلنَّفْسِ يَوْماً بِخاسِرٍ

عَلَيْكِ إِذا ما باعَها وَشَراكِ

أُحاوِلُ مِنْ دَهْرِي لِقاكِ وَخَيْرُ ما

تَمَنَّيْتُ مِنْ دَهْرِي مَنالُ لِقاكِ

خُلِقْتِ لِقَلْبِي فِي الهَوَى فِتْنَةً وَما

لَهُ فِتْنَةٌ فِي العالَمِينَ سِواكِ

بِمَنْ قَدْ كَساكِ الحُسْنَ فِي خَلْقِهِ ارْفُقِي

بِصَبٍّ بَراهُ واجِدٌ وَبَراكِ

مَتَى أَنا يا ذاتَ النَّوَى بَعْدَ ذا النَّوَى

أَراكِ وَيا بُشْرايَ يَوْمَ أَراكِ

أَلا كَيْفَ حالِي إِذْ تَمادَتْ بِكِ النَّوَى

وكَيْفَ وِصالِي بَعْدَ طُولِ نَواكِ

أَقُولُ غَداةَ البَيْنِ لِلْجَسْرَةِ ارْفُقِي

بِمَنْ قَدْ عَلَتْ لِلْبَيْنِ فَوْقَ قَراكِ

ولا تُوجِفِي إِلاَّ عَلَى مَهْلَةٍ بِها

إِذا وَجَبَ المَسْرَى وَجَدَّ سُراكِ

هِيَ الشَّمْسُ إِلاَّ أَنَّها شَمْسُ هَوْدَجٍ

تُرِيكَ الضُّحَى حَيْثُ ادْلَهَمَّ دُجاكِ

ولَمْ أَنْسَها يَوْمَ الرَّحِيلِ وَقَدْ رَنَتْ

بِلَحْظٍ لَها وَقْتَ التَّفَرُّقِ باكِ

وسَلَّتْ حُسامَ اللَّحْظِ مِنْها كأَنَّهُ

حُسامُ فَلاحٍ سُلَّ يَوْمَ عِراكِ

مِخَشُّ الوَغَى صَعْبُ الشَّكِيمَةِ أَصْيَدٌ

ذَكِيُّ الحِجا مَحْضُ الخَلائِقِ زاكِ

فَتىً فِي مَعالِيهِ عَلَيْهِ تَحاسَدَتْ

أَسِرَّةُ أَنْماطٍ وَجُرْدُ مَذاكِ

ولَوْ قِيسَ أَهْلُ الأَرْضِ قَدْراً جَمِيعُهُمْ

بِهِ ما وَفَوْا مِنْ نَعْلِهِ بِشِراكِ

فَما سارَ عَنْهُ الوَفْدُ إِلاَّ وَعِنْدَهُمْ

نَجائِبُ عِيسٍ بُزَّلٍ وَرِماكِ

رَقا فِي مَعارِيجِ العُلا فَتَصَعَّدَتْ

بِهِ هِمَمٌ جاوَزْنَ كُلَّ سُكاكِ

ولَوْ حاوَلَ العَنْقاءَ مِنْ حَيْثُ يَبْتَغِي

لَجاءَ بِها صَيْداً بِغَيْرِ شِباكِ

تَوَقَّلَ فِي طَوْدِ العُلا راقِياً بِلا

مَراقٍ إِلَى شِمْراخِهِ وَمَواك

إِذا غَصَّ دَسْتٌ بِالمُلُوكِ رأَيْتَهُ

أَلَدَّهُمُ فِي مَنْطِقٍ وَمِحاكِ

فَهَيْهاتَ أَنْ يَدْنُو إِلَيْهِ مُماثِلٌ

ويَحْكِيهِ فِي الفِعْلِ الجَمِيلِ مُحاكِ

فَما كُلُّ نارٍ نارَ مُوسَى وَإِنْ سَمَتْ

ولا كُلُّ نَجْمٍ لاحَ نَجْمَ سِماكِ

إِلَيْكَ أَبا سُلطانَ جاءَتْ كأَنَّها

لَطِيمَةُ مِسْكٍ فُتِّتَتْ بِمَداكِ

عَرُوبٌ قَوافِي نَظْمِها قَدْ تَصَرَّحَتْ

فَهُنَّ فِصاحُ اللَّفْظِ غَيْرُ رِكاكِ

أَتَتْ مِنْ فَتىً أَضْحَتْ نَتائِجُ فِكْرِهِ

إِلَيْكَ مِنَ الدَّهْرِ الغَشُومِ شَواكِ

أَسِيرُ افْتِقارٍ جاءَ يَدْعُوكَ مُعْلِناً

لِتُنْعِشَهُ مِنْ أَسْرِهِ بِفِكاكِ

وقَدْ طالَما أَنْقَذْتَهُ مِنْ مَهالِكٍ

ولَوْلاكَ لَمْ يَبْرَحْ أَسِيرَ هَلاكِ

لَهُ فِيكَ مِنْ سِحْرِ الكَلامِ غَرائِبٌ

لِجُرْحِ قُلُوبِ الكاشِحِينَ نَواكِ

إِذا سَمِعُوا ما قالَ ظَلَّتْ قُلُوبُهُمْ

كأَنَّ بِها يَعْلُو جَناحُ مَكاكِي