لَقَدْ أَيْقَنَتْ نَفْسُ الْفَتَى غَيْرَ باطِلٍ
وَإِنْ عاشَ حِيناً أَنَّهُ سَوْفَ يَهْلِكُ
وَيَشْرَبُ بِالْكَأْسِ الذُّعافِ شَرابُها
وَيَرْكَبُ حَدَّ الْمَوْتِ كَرْهاً وَيَسْلُكُ
وَكَمْ مِنْ أَخِي دُنْيا يُثَمِّرُ مالَهُ
سَيُورِثُ ذاكَ الْمالَ رَغْماً وَيَتْرُكُ
عَلَيْكَ بِأَفْعالِ الْكِرامِ وَلِينِهِمْ
وَلا تَكُ مِشْكاساً تَلُجُّ وَتَمْحَكُ
وَلا تَكُ مَزَّاحاً لَدَى الْقَوْمِ لِعْبَةً
تَظَلُّ أَخا هُزْءٍ بِنَفْسِكَ يُضْحَكُ
تَخُوضُ بِجَهْلٍ سادِراً فِي فُكاهَةٍ
وَتَدْخُلُ فِي غَيِّ الْغُواةِ وَتَشْرَكُ
أَلا رُبَّ ذِي حَظٍّ يُبَصَّرُ فِعْلَهُ
وَآخَرَ مَصْرُوفٍ بِهِ الْحَظُّ يُؤْفَكُ