يَحِنُّ قَلبِي لِأيَّامٍ مِنَ الغَزَلِ
قَضَيْتُهَا بَيْنَ مَغزُولٍ وَ مُغتَزِلِ
بِرِفْقَةِ الْحُبِّ مِنْ إِحْسَاسِ غَانِيَةٍ
شَقرَاءُ، سَابَقَنِي فِي وصلِهَا أجَلِي
تَمَلَّكَتْ عَقْلِيّ الْوَقَّادَ مُنقَلِبًا
أَمَامَ طَلْعَتِهَا كَالْشَّارِبِ الثَّمِلِ
وَصَفَّدَتْ أَيْدِيَّ الْأحْشَاءِ مُحكَمَةً
مِنْ نَظَرَةٍ نَفَذَتْ مِنْ أَعيُنٍ نُجُلِ
فَكَمْ تَغَنَّتْ عَلَى لَحنِ الْهَوَى طَرَبًا
وَكَمْ سَقَتنِي الْهَوَى مِنْ أَعَذَبِ الْقُبَلِ
وَكَمْ غَفَوتُ عَلَى تِلْكَ النُّهُودِ وَمَا
عَلِمتُ إِنِّي بِسَهْلٍ كُنتُ أَم جَبَلِ
وَكَم شَمَمتُ نَسِيمُ العِشقِ مُنتَعِشًا
تَفُوحُهُ كُلَّمَا أَكثَرتُ بِالغَزَلِ
وَكَمْ أَمَالَت غُصُونَ الحُبِّ رَاقِصَةً
مَا بَينَ صَدرِيْ وَمَا أحلَاهُ مِن مَيَلِ
ذُقْتُ الْغَرَامَ لِأيَّامٍ مُعَدِّدَةٍ
لَٰكِنَّهَا احتَوَتْ قَلْبِي وَلَمْ تَزلِ
فَكَيفَ أنسَىٰ غَرَامًا فِي الفُؤَادِ وَقَد
أَلِفْتُهَا ولِفَ الْأَطْفَالِ لِلْدَّلَلِ
مَرَّ اللِّقَاءُ شَبِيهًا بِالْخَيَالِ وَمَا
أَيقَنتُ إِنِّي رَهِينُ البَينِ وَالعُلَلِ
وَمَا يَأَستُ على رُغمِ الفُرَاقِ مَدَى
لِأجلِ ذَاكَ اللِّقَاْ بَاقٍ على أَمَلِ