عجباً كيف تصنع الحادثات
كيف أمست بني الطليق الولات
فحمت سبط أحمد عن حماه
إذ أبى ذلةً وقل الحماة
حرم الله جاءه مستجيراً
واباحت دماه فيه الطغات
حرم أوجب الإله تعالى
فيه حتما ان تحفظ الحرمات
ونهى ان ينفر الصيد فيه
فهي تمشي بين الورى آمنات
وابن من جاء بالشريعة فيه
حللت قتله اللئام البغات
وعليه تنزل الروح يدعو
حل واخرج ترصدتك العداة
وبكوفان مسلم الندب بغيا
قتلته أهل النفاق الجفاة
وهلموا لبيعة الله نادى
وعدت كل من تولى النجاة
لست انساه خاطباً فكأن لم
تك في الناس السن ناطقات
ما استجابت لنصرة السبط شوقاً
في الجزا من الوفها أحدات
يا ليوم عم الشجى كل شيء
فيه حتى بكت به الجامدات
يوم توديعه المشاعر لما
ضيعت فيه ذمة ووصاة
فعرا البيت بالوداع ارتجاف
وتداعت اركانه الشامخات
وعليه محاجر الحجر سالت
أسفاً فهي بالدما سائلات
ومقام الخليل لم يرض خلا
بعد ان طوحت به اليعملات
واغتدى ماء زمزم إذ بكته
أدمعاً واستمر منه الفرات
والصفا قد تفجرت لنواه
انهراً من دموعه جاريات
وله المروة اعتراها انكسارُ
ومن الوجد تصدع الراسيات
ومن الحزن بعد توديعه لم
تعرف البشر والهنا عرفات
تخذ المشعر الحنين شعاراً
وتوالت من الأسى الزفرات
ومنى لم تنل منى بعد لكن
بالأماني صاحبنها الحسرات
وليالي التشريق فهي عليه
بعد اشراقها أسىً مظلمات
وعلت ضجة المشاعر حتى
لو وعتها الورى من الرعب ماتوا
الوداع الوداع عز علينا
يابن طه ما نال منك البغات
يابن طه تحل خوفا وامناً
تقصد البيت محرمين الغوات
فلنودع فيه غريب رسول الله
ظلماً ولتسكب العبرات
ولتكن ضجةٌ لنا بعويل
نحن أولى بذاك لا الجامدات
بابي محرماً تحلل خوفاً
وبه كان تكشف المعضلات
لكن اعتاض في الطفوف بحج
كل نسك منه به كربات
بابي راحلا يؤم المنايا
حيث لا ناصر وليس حماة
هذه رحلة شجت كل شيء
إذ سرت خائفاً به اليعملات
فترى وجدها يجدد عاماً
بعد عامٍ فتكثر الحسرات
كيف تنسى وحجة الله بغياً
صد عن حجه وحج البغات
كلما قيل يوم تروية الحجاج
هذا تروي الثرى العبرات
فكأن نصب عينها السبط ظلماً
ازعجته عن الديار الطغات
وله رحلةٌ من الطف اشجى
إذ أقلت منه الكريم القناة
وعلى الترب قد تخلف منه
جسد قد وطأنه العاديات
فر في تلك خائفاً وبهذي
أدركت فيه ما تحب العداة
تتهادى ذاك الكريم سروراً
إذ تشفت صدورها الوغرات