تخطَّ إلى المحتوى

في شهر شعبان يحق لنا البشر

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

في شهر شعبان يحق لنا البشر

بالسبط لولا ما جنى شمر

أحسينٌ وضعك فيه قد حق الهنا

لكن بقتلك قد نفي البشر

احسين رزؤك لم يدع من فرحةٍ

حتى لدى النعماء لا بشر

احسين لم ير فيك يوم مسرةٍ

ودجى المصيبة ما له فجر

احسينٌ رزؤكَ جل قبل حلوله

ولقد تعاظم بعده الأمر

يابن النبي جليلٌ رزؤكَ ما خلا

منه مكان لا ولا عصرُ

نشر المصاب على الأنام فلم يكن

للحشر يطوى ذلك النشر

ولقد اقيم لك العزا في الذر من

كل الورى حزناً وهم ذر

وغدا له في قلب كل مكونٍ

جرحٌ فلا يلفى له جبر

قد كنت مركز كل خطب فادحٍ

لم يأت قط بمثله الدهر

اشجى بذكراك القلوبَ وان تكن

بعظيم رزئك ما لها خبر

كم مرسلٍ اشجاه ذكرك فاغتدى

يبكي ولو فيه انجلى الضر

والهم يغلب للسرور إذا به

نطقوا وان لم يعلم السر

فابوك آدمٌ باسمك السامي اجتبى

لكن عراه بذكره كسر

قضت المشية بانكسار القلب من

لفظ الحسين وان يكن جبرُ

حتى البشائرُ فيه تقرن بالأسى

فيضيق من تبليغها الصدر

قد بلغ الروح النبي بحمله

وبقتله فالهم والبشر

وبحمله المختار اخبر فاطماً

وبقتله ودموعه حمر

حملته كرهاً وهو قرةُ عينها

حزناً لما يلقى ولا نكر

وبيوم مولده الذي حق الهنا

فيه بكاه المصطفى المطهر

وتنزلت زمر الملائك في شجى

وقت الهنا ودموعها قطر

هنت وعزت جده فتحولت

تلك التهاني وانتفى البشر

تدعو الا شكراً وصبراً انه

هادٍ ولكن يذبح الشمر

وتتابعت تلك التهاني بالعزا

قرنت تقول تحتم الأمر

فمتى يتم لنا السرور ورزؤه

في يوم مولده له نشر

هيهات ان تنسى مصابك والسما

ابداً عليك دموعها حمر

بأبي وبي من فيه انوار الهدى

قد اشرقت لما دجى الكفر

لولا وقوفك في الطفوف لما بقي

للدين رسمٌ لا ولا ذكرُ

شاطرت حيدرةً اباك بنصره

فغدا بكل منكما شطرُ

حيث الهدى بك من أميَّ قد غدا

مستصرخاً فغدا بك النصرُ

لله حكمتك التي ببديعها

قد زال عن نور الهدى الستر

أرخصت في نفس الرشاد نفائساً

هيهات أن يلفى لها سعر

فبذلت فيه صفوةً من هاشم

عزوا لديك وما غلا العمرُ

فعلى الورى فرض اقامتها العزا

والنوح إذ لا يحمد الصبر

ايموت ظامٍ والفرات بجنبه

لا فاض ماؤك بعد يا نهر

أو بعد تقبيل النبي بنحره

بحسام شمرٍ ينحر النحرُ

ويروح تاج الفخر قصد هوانه

بالراس منه تتوج السمر

وعزيزُ فاطمةٍ ومهجةُ قلبها

عارٍ ثلاثاً ما له قبر

صلى عليك الله يا بن المصطفى

ما دام منك الرزؤ والفخر