كُنْ إذا شِئْتَ
مَزْهوًّا بحَاضِرِها
أو فلْتراها
للزمانِ بَديلا
كُنْ عَاشِقًا
ومُتيَّمًا
ووساطةً بينَ القلوبِ
كي لا تكونَ قتيلا
كُنْ
أيُّها الإنسانُ مِشعَلَ حُبِّنا
لا ينثني تَعطيلا
كُنْ زَهرةَ التُولِيبِ في زمَنٍ
تَحَوَّلَ مِن
رحيقِ العِشقِ أشواكًا وتضليلا
وارسُمْ حكايتَنا مَدىً
يستعصِمُ العُشاقُ فيهِ
يَرتؤونَ سبيلا
اتركْ رُفاتَ الشوكِ يأكلْ بَعضَهُ
واحفظْ ورودَ الوَالِهينَ
دليلا
أشرِقْ بآياتِ الأولى
فهُمُ الملائِكُ واحملِ القنديلَ
واسرجْ حِصانَ العارفينَ طَريقَهُمْ
سُلَّ السُيوفَ صَريحةً
لا تقبلُ التأويلَ
حارِبْ دُعاةَ الغدْرِ واسترجِعْ تُرابَ الأرضِ
لا تنتظرْ
فالخوفُ لم يمكُثْ هُناكَ طويلا
القدسُ عيْنٌ
والدمعُ أغرقَها
والصوتُ يعلو
هلَّا سَمِعتَ عويلَا!
القدسُ تاجٌ
والإمارةُ بيتُها
ما دامَ مُلكٌ يتركُ الإكليلَ؟
القدسُ أحلامٌ
وواقعُ يُبتنى
جُدرانُها صمدتْ
وتجاهلتْ صمتًا بصوتٍ
ما بدَّلتْ تبديلا
القُدسُ حِضنٌ
تستريحُ بضمِّهِ
في الليلِ تسكُنُ صَهوةً وصهيلا
القُدسُ تصرُخُ، تستغيث:
أمُنقِذٌ في الأفْقِ
يُعريني من الضُلَّالِ يُحيي الفتحَ ترتيلا؟