لا بأسَ عندي يا فتيةُ لو رأوا
شغفي إليكِ يطيرُ في الآفاقِ
لَهَفي إليك مُجَنَحٌ لا يكتفي
هل يكتفي صَبٌّ من استرقاقِ؟
كُحْلٌ تناثرَ من مَعينِ جمالِها
قد قرَّ في قلبي وفي أحداقي
رِمشُ الهوى طَرِفٌ خجولٌ زانَها
طبعٌ وينبُعُ من ذُرا الأعماقِ
إنْ غابَ عني طرفُها موتي، يصي
رُ الصبحُ ليلا من أسى الإشفاقِ
والمُستَهيمُ بنورِها مترنِّحٌ
كيف الخلاصُ لسيدِ العُشَّاقِ؟
في بحرِها ضلَّ الطريقَ هداتُهُ
والرعدُ يبكي موطنَ الإبراقِ
لانتْ ومالتْ خيزُرانٌ عُودُها
قد أسكبتْ شِعرًا بغير تلاقِي
كلُّ الذي أهواهُ في كوني أرى
منه الجميلَ بوجهِها البرَّاقِ
شمسٌ وبدرٌ في معينٍ واحدٍ
إن تبتسمْ أحيا بغيرِ فراقِ
لا موتَ حين أذوقُ من خمرِ الهوى
والموتُ حقٌ لو نسيتِ عناقي