الحبُّ يَجمَعُ للأشتاتِ لن يَزَرَ
لمْ يُلْقِ في ظلِّهمْ حِقدًا ولا اتَّزَرَ
الحبُّ روحانِ روحٌ منهما بَرِقَتْ
من برقِ ضوءٍ من الظلماءِ قد ظهرا
ما لامَ خِلِّي ولا أهلي وما اتفقوا
إلا إذا احتجَّ عُمرٌ ليسَ مُقتَدرا
كأسانِ من عسلٍ خمرٍ وساقيةٌ
طافا معًا كعبةَ العُشَّاقِ فانصهرا
صمتٌ وبوحٌ وأحزانُ الورى خَجِلتْ
بل كلُّ لَمْعٍ بضيِّ العينِ ما قُهِرَ
كيفَ التَّلاومُ؟ ليسَ العُمرُ ذا أبدٍ
أو كيفَ نرسُمُ كَدْرًا نعْكِرُ النَهَرَ؟
الودُّ- يا أملي- جَعْلٌ وما جُعلا
في الدينِ إلا ليبقى ضوؤنا قمرا
شمسٌ تُعاقِبُ بدرًا في مدى زَمَنٍ
أيٌّ تسابقَ فاضَ النورُ مُنبهِرا
زيدي ابتسامَ ثغورٍ باتَ في كَمَدٍ
مَن لمْ يزِدْها بَهَا زادتْهُمُ سُعُرا