وسيدةٌ جناها العشقُ سادت
كنُوَّاتٍ يُصابُ بها الشتاءُ
وفاتنةٌ جفاها الحسنُ جفَّت
كزرعٍ شفَّه العُرُشُ الخواءُ
وزهراءٌ إذا شُمَّت تراها
تورَّد خدُّها وشكى الحياءُ
إذا تعرى يميدُ الكونُ سُكرًا
ويزهو بابتسامتها المساءُ
ويُضحي مُفعَمًا ورؤاهُ حُبلى
كعطشانٍ إذا أغراهُ ماءُ
مفاتنها كبِلُّورٍ وعاجٍ
شفيفٍ إن يُدانيها الضياء
إذا اجتمعت برُسلِ الله مالوا
وفاض الكأسُ وامتلأ الوعاء
وضجَّ الناسُ تشريعٌ حكيمٌ
وحكمتهم تُضاءُ بها السماءُ
أيحجبُ ربُّنا حُسنًا وظُرفًا
ويكوي مَن يخامرُهُ اشتهاءُ؟
فمَن يستشعرُ النعماءَ لمَّا
يُغضُّ الطرفُ يُغتالُ البهاءُ!