قالتْ بأنَّ الحُبَّ يقطُرُ مِن ثنايا خِدرِها
والوجنةُ الحمراءُ نورٌ ساطِعٌ في وجهِها
وبأنَّ حرفَ الحاءِ يُولَدُ كلَّما سامرتُها
ليلًا وحرفُ الباءِ يرسُمُ في الطريقِ طريقَها
قالتْ ثيابي لا تَشِفُّ ودونَها مُقَلٌ مُذَبَّحةٌ ولكنْ قد تَشِفُّ الروحُ إنْ تَحلُلْ بها
هي نَجمةٌ حلَّتْ بدارِ العِشقِ بادٍ ضوؤها
وإذا رأتْ سوءًا تناءتْ وارتقتْ عن غِيِّها
هي نورُ هذا الكونِ صوتُ شعاعِها عذبٌ تعودُ تذوقُ مَرضيًّا مزيدًا مِن ثنايا صوتِها
هي طاقةُ الأملِ المُعلَّقِ واستحالتْ ترتضي
وصلًا على قَدَرٍ يتيمٍ لنْ ينالَ لِقاءَها
ريقٌ على شَفَةِ الحياةِ مُعذَّبٌ لم يُرحَما
ما ابتلَّ يومًا هانئًا لن يرتوي مِن ريقِها
مطرٌ يُسافرُ بين أفلاكِ تُشِعُّ النورَ والحسنى وما مطرتْ بأرضي كي يجوزَ بأرضِها
فُلكٌ مُشرَّعةٌ بغيرِ شِراعِها تكبو ولا
ترسو بواديها، جَفَتْ، رُوِيتْ ملوحةَ مائها