تخطَّ إلى المحتوى

ما شدت مجدا ولا قوضت مملكة

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ما شِدتَ مجدًا ولا قوضَّتَ مملكةً

فاسكُتْ سكوتَ قبورٍ سوفَ تلقاها

خُنتَ الأمانةَ في أرضٍ فُديتَ بها

أنهكتَ شعبًا رآكم ضوءَ مسعاها

أعطيتَ للفُرقةِ الحمقاءِ ألويةً

حتى استبدتْ وعمَّ البؤسُ غنَّاها

صبغتَ أندلُسًا نارًا لظىً ودمًا

ألبستَها حُلةً.. اللهُ أخزاها

كيف اجتمعنَ بشعرٍ دونكم مُهَجٌ

تُفَتُّ شوقًا وتعذيبًا وأواها

أفنيتَ قُرطبةً بعدَ النما طللا

والشعرُ يُهلكُ مَن باللهِ محياها

قلاكَ جهورُ فانزاحتْ ستائرُكم

بعدَ الجفاءِ.. أضاعَ المُلكَ والجاهَ

كانَ الخليلَ.. وكنتَ الأقربَ الأوفى

قرطبتَهم إرَبًا.. عبَّادُ سوَّاها

مَن للمعاليَ بعدَ الشعرِ ما فنيَتْ

مَن ذا سيرسمُ أحلامًا بمسراها

ومن يُعيدُ الخليلَ بعدَ ما ولَّى

عنِ العَروضِ ويحميها وسُقياها

مِن بعثِ تاريخنا زهرٌ بناصيةٍ

تُدفَّأُ النُجْمُ لألاءً برؤياها

نبعٌ وراقَ لأهلِ البئرِ إذ شربوا

أضحى التنائي دنيًّا مُنذُ مرآها

أكرِمْ بولادةٍ زُخرًا لمُدخِرٍ

لو كنتِ تُدركُ يا مسكينُ معناها

هي الأمانةُ فاحفظْ سرَّها فرِحًا

وارقَ الغصونَ وأعلِمْ كلَّ سُكناها

الحبُّ ليسَ رِداءً كان يلبسكم

يزهو بكم ثم يُلقيكم وتنساها

فاخفضْ جناحَكَ.. ضاعتُ منكَ لؤلؤةً

منها الهنا والرضا والسعدُ والاها

الحبُّ تضحيةٌ.. حِفظٌ لِمن تهوى

انسَ الأنا والهي واسعدْ بلُقياها

لكنَّ بؤسَكَ دامٍ.. ضاعَ ما ترجو

ضاعتْ قصائدُكَ الحُبلى وأبناها

أضعتَ ولادةً ضيعتَ أرضَكُمُ

ضيَّعتَ حِضنًا يُداوي الجُرحَ والآهَا

أبا الوليدِ أهانَ الشعرَ ساستُكم

فابكِ على أمةٍ ترضى ببلواها

كنت المقدَمَ فيها.. كنتَ معلَمَها

كنتَ الإمامَ التقيَ.. كنتَ أواها

ثُمَّ رماكَ الذي خيَّبتَ رميتهم

رُمحًا برُمحٍ وساقًا شُلَّ ساقاها

أبا الوليدِ أما تكفي هزيمتُنا

أمامَ قِشتالةٍ.. نافارَ.. سلَّاها

حتى غدونا بلا مُلكٍ.. وقد كُنا!!

هذي فلسطينُ.. فلتبكِ بمسراها