ألقوهُ في الجُبِّ لا تُبقوا له أثرا
ألقوهُ جَمعًا فتسموا بعدَهُ شَزَرا
ألقوهُ وارموا حصاةَ الحيِّ تتبعُهُ
تُدميهِ تُعريهِ تتركْ ذِكرَهُ حَقِرا
ألقوهُ فردًا عسى ذئبٌ يفوزُ بهِ
تنجوا بموتِ عدوٍ خِلنَهُ بشرا
صبُّ الفؤادِ شفيفُ القلبِ ألينُهُ
بئسَ الرفيقُ سئمنا منهُ ما حذرَ
نعمَ الصديقُ نصوحٌ مُخلَصٌ وجِلٌ
تُعطي المكانةَ مَن نرجوهُ أن نذرَ
هو العدوُّ يخالُ الناسَ تنفعُهُ
بئستْ عقيدتُهُ تحميهِ إن شكرَ
ألقوهُ في الجُبِّ علَّ الجُبَّ يبلعُهُ
يُريحُ أفئدةً طارتْ بهِ شررا
هيلوا على ذكرِهِ تُرْبًا مُرمِّدةً
تُعشي العيونَ فلا تُبقونَهُ عطرا
صلُّوا عليهِ صلاةَ الحزنِ وابتسموا
أن قد دفنتُم زعيمَ الخيرِ مُنشَطِرا
عِيثوا فسادًا فرَبُّ البيتِ مُنشَغِلٌ
لن يقتفي لأخينا بعدَنا أثرا
شدوا وثاقَ قنوطٍ لا يقومُ بهِ
ولو تعافى فلن يرضى بهِ بَطَرا