نصيبك منه حسرةٌ ومتاعبُ
إلامَ إذن في حبّه أنت راغبُ؟
وحتّامَ لا تنفكّ ترجو وِصاله
جهلتَ فإنَّ القلب ليس يُغالَب
هواه إلى خِلٍّ سواك وإنما
يداريك حتّى تستقيمَ المطالب
أترضى بأن تُسقى الحثالةَ بعدما
علمتَ بأن الغير غيرك شارب؟
وهل تَرِدُ الأُسْدُ الضراغمُ موردًا
تُعاوده بالوِرد منه ثعالب؟
فإمّا ودادٌ خالصٌ لا يشوبه
نفاقٌ وإلاّ فالوداعُ مناسب
ففي الناس من تلقى يبادلك الهوى
وفي الناس من يُرضيك حين تُصاحب