رأسُهُ غَيْمَةٌ
كلّما أمطرَ الهمُّ مِخْيالَهُ
سَالَ نهرٌ من الشّعرِ
يَرويْ يَباسَ الحياةْ
خبّأَ النّبعَ في قلبِ هذي الحُروفِ
لكي لا تموتَ عُروقُ اللُّغاتْ
فالقَصائدُ في الرّوحِ
ليستْ سوى خفقةِ الماء
تَسقي شُجونَ النَّباتْ
ودّعتهُ الرّزايا
غداةَ امتطى صَهَواتِ القِفارْ
وخاضَ المنايَا
بحاراً بحارْ
ثمَّ لمْ يلْوِهِ
في السُّرى دالجٌ عن مرامٍ
ففي عينهِ جمرةٌ
بين جنبيهِ مدَّ الغضى حُزنَهُ
وسط أُذنيهِ
يُرغي نشيجُ الحداةْ
كانَ منفى المَواويلِ
مأوى الشّتاتْ