أنا لا أموتُ لكي أموتْ
لكنهُ التوقيتُ
في زَمَنِ الغيابِ
سَيَدَّعي أني انحرفتُ عنِ الحياةِ
وكنتُ أهلاً للسُقوطِ
إلى المَنونْ
وتجاوز العلماءِ عن فتوى غِيابي
كَيْ يُصَلّونَ الجنازةَ
يَرْفعونَ أكُفَّهُمْ
ويُكَبِّرونْ
يَدعونَ لي
أو هكذا هُمْ يَدَّعونْ
وتنازل الأحباب عن حَقِّ التقدمِ في مسيراتِ الوداعِ
لكونهمْ ضُعَفاءُ
قَدْ ذرفوا الدموعَ بواكِياً
فتأَلَّمتْ أقدامهمْ
مِنْ بَعْضِ ما جَنَتِ العُيونْ
وتقاسمً الأدوارِ بينَ صحابتي
البعْضُ يَغْسِلُ
آخرونَ سيحملونَ
قليلُهُمْ رَدَمَ التُرابَ
جميعُهُمْ..
يتسابقونَ لِيَرْحَلونْ
وتمردُ القلمِ الذي خطَّ الحياةَ
على وُرَيْقاتٍ
ليرسمَ في الفضاءِ قصيدةً
والعُذْرُ أنّيَ شاعرٌ
تَبِعَتْهُ كل غِوايةٍ
وَتَلَوتُ آياتَ الجُنونْ
وتخاذلُ الألوانِ
في هذي الطبيعةِ
فاستحالتْ أبيضاً..
أو أسوداً
لا نَدْرِ أيهما نكونْ
حُلُمٌ أراني يَنْتَقيني
لا يُخَيِّرُني
فلا أصحو إذا الكابوسُ أشعل في مناماتي الحرائقَ
فالمنافذَ للنجاةِ..
سَيُغْلِقون.