أُثِبْتَ بما لبَّيت في عرفاتِ
وما اجتزتَ من نجدٍ ومن هضباتِ
وما قمت تدعو حاسرَ الرأس خاشعًا
دعاءً مجابًا منه بالحسنات
وما خفق القلب السّليم من الأذى
يُعَمَّر بالإيمان والرحمات
وما طفتَ بالبيت العتيق مكبّرًا
تُسبّح في الرَّوْحات والغدوات
عليك سلامُ الله في كلّ مِشعرٍ
تؤدي له الطاعات والسجدات
مشيتَ إلى أرض الحجاز وإنها
لمهبط وحي الله والبركات
لمَهبطُ جبريلٍ على سيّد الورى
نبيِّ الهدى الكاشف الظلمات
مشيتَ لقبر الطهر والنور والسنا
محمدٍ المبعوث بالرحمات
إمام النبيّين الهداة وخيرهم
لدى الله بالقرآن ذي السُّورات
تحدّى به الأكوان في كل موطنٍ
من الأرض في ماضي الزمان وآت
تحدّى بأن يأتوا بأقصر سورةٍ
فأعجزهم بالمعجز الكلمات