تخطَّ إلى المحتوى

من أنت واستبقت جوابي

غير معروف

١٠٤ بيت

المتفرقات

من أنت ، واستبقت جوابي

لهب ، يحنّ إلي التهاب

من أنت ، عزّاف الأسى

والنار قيثار العذاب

وعلى جبينك ، قصّة

حيرى ، كديجور اليباب

وخواطر ، كهواجس الإفلاس ،

في قلق المرابي

وأنا أتدري : من أنا ؟

قل لي ، وأسكرها اضطرابي

سل تمتمات العطر : هل

((نيسان)) يمرح في ثيابي؟

من هذه ؟ أسطورة الأحلام ،

أخيلة الشهاب

همساتها ، الخضر الرّقاق

أشفّ من ومض السراب

إني عرفتك كيف أفرح ؟

كيف أذهل عن رغابي؟

من أين أبتدىء الحديث ؟؟

وغبت في صمت ارتيابي

ماذا أقول ، وهل أفتّش

عن فمي ، أو عن صوابي ؟

من أنت ، أشواق الضحى

قبل الأصيل ، على الهضاب

حلم المواسم ، والبلابل

والنسّيمات الرطاب

اغرودة الوادي ، نبوع العندليب ؟

شذى الروابي

وذهول فنّان الهوى

ورؤى الصّبا وهوى التصابي

وهج الأغاني ، والصدى

حرق المعازف ، والرّباب

لا تبعدي : أرست على شطآنك

النعسى ، ركابي

فدنت تسائل من رفاقي

في الضياع ؟ ومن صحابي ..؟

هل سآءلتك مدينة

عنّي ؟ وسهّدها واكتئابي

فتقول لي : من أنت ؟

وتزدريني ، بالتغابي

أنا من مغاني شهرزاد

إلى ربى ، الصحو انتسابي

بي من ذوائب (حدّة)

عبق السماحة والغلاب

وهنا أصخت ووشوشات ( القات) تنبي باقترابي

وأظلّنا جبل ذراه

كالعمالقة الغضاب

عيناه متكأ النجوم

ودبله ، طرق الذئاب

فهفت إليّ مزارع

كمباسم الغيد الكعاب

وحنت نهود الكرم

فاسترخت للمسي واحتلابي

وسألت (ريّا) والسكون

ينثّ وهوهة الكلاب

ماذا ؟ أينكر حيّنا

خفقات خطوي وانسيابي؟

إنّا تلاقينا ؟ هنا ،

قبل انتظارك؟ واغترابي

هل تلمحين الذكريات

تهزّ اضلاع التراب؟

وطيوف مأساة الفرا،

ق تعيد نوحك وانتحابي

والأمس يرمقنا وفي ،

نظراته خجل المناب

كيف اعتنقنا للوداع

وبي من اللهفات ما بي ؟!

وهفت لا تتوجعي :

سأعود ، فارتقبي ؟ إيابي !

ورحلت وحدي ، والطريق

دم ، وغاب ، من حراب

فنزلت حيث دم الهوى

يجترّ ، أجنحة الذّباب

حيث البهارج والحلى

سلوى القشور عن اللّباب

فلمين ألوان الطّلاء

على الصّدوع ، على الحرب

التسليات ، بلا حساب

والملال ، بلا حساب

والجوّ محموم ، يئن

وراء جدران الضباب

كم كنت أبحث عن طلابي

حيث ضيّعني طلابي

واليوم عدت ، وعاد لي

مرح الحكاياتالعذاب

ما زلت أذكر كيف كنّا

لا ننافق ، أو نحابي

نفضي بأسرار الغرام

إلى المهبّات الرّحاب

والريح تغزل من زهور (البن ) ، أغنية العتاب

فتهزّنا أرجوحة

من خمرة الشفق المذاب

وكما تنآئينا التقينا

نبتدي صفو الشباب

ونعيد تأريخ الصّبا

والحبّ ، من بدء الكتاب

أترين : كيف اخضوضرت

للقائنا مقل الشعاب ؟

وتلفّت الوادي إليك

وهشّ ، يسأل عن غيابي

ما دمت لي فكسو يخنا

قصر ، يعوم على السحاب

والشهب بعض نوافذي

والشمس ، شبّاكي وبابي