متى تتمُّ النُّبوءَة
وتستجيب المشيئَة
وينتهي الظلم والقهر
والليالي المُسيئَة
فإن أهلَكِ كادوا
يُكذِّبون النُّبوءَة
وقد غزا الجوع
والبرد أرضَك الموبوءَة
وصارت الأرض بالغش
والخطايا مليئَة
يا أورشليمُ وما أنتِ
من ذنوبٍ بريئَة
وكلما اقترب اليومُ
أبْعَدَتْهُ الخطيئَة
أسطورةُ الدم والنار
كذَّبتها المشيئَة
وفَنَّدت أعينُ الناس
القصةَ المشنوءَة
ومات من قَبْلِ أنْ
يأتي من ظنَنَّا مجيئَهْ
ثُم امَّحَتْ أسطرُ
الخوف بالسطور الجريئَة
وجُنَّ من عاش في
هذهِ الليالي الرديئَة
ليكثرَ الشؤمُ والنحس
والوجوهُ القميئَة
ما أبعدَ الجدبَ والقحط
والمراعي الوبيئَة
عن الخصوبة والماء
والزروع المريئَة
قد أهلَكَ الوعدُ
أهليك بالأماني البطيئَة
وكم سقاهم كؤوسًا
من الأسى مملوءَة
حتى متى يؤمن الناس
بالحكايا الدنيئَة
ويذرعون المدى
فالمدى ذهابًا وجيئَهْ
ويحلمون بأن تأتيَ
الليالي الدفيئَة
ويذبحون القرابين
في الأراضي الوطيئَة
ويزرعون فلا
يحصدون إلا نسيئَهْ
يا أورشَليمُ وما أنتِ
من ذنوبٍ بريئَة
حتى متى يحلم الناس
بالحياة الهنيئَة
وتمنعين انكشافَ
الحقيقة المخبوءَة
وتلعقين بقايا
جراحِك المنكوءَة