تخطَّ إلى المحتوى

أقلي عتابي في الأسى وملامي

الطويل

١٧ بيت

النسيب

أَقْلِي عِتَابِي فِي الْأَسَى وَمَلَامِي

تَنَاسَيْتِ لَذَّاتِي وَعِفْتِ مُدَامِي

كَفَى مَا جَرَى حَمَّلْتِنِي حَرَقَ الْجَوَى

وَلِذَكْرِ ذُلِّي بَعْدَ عِزِّ مَقَامِي

أَهْتُ لِمَا يُرْضِيكِ نَفْسًا كَرِيمَةً

وَكَمْ فِي الْهَوَى هَانَتْ نُفُوسُ كِرَامِ

وَمَا كُنْتُ بِدْعًا إِذَا خَلَتْ عَلَى الدُّجَى

سُهَادِي فَبَاتَ النَّجْمُ وَهْوَ أَمَامِي

وَحُرِمْتُ أَنْ أَشْكُو إِلَى اللَّيْلِ مِنْكِ مَا

لَقِيتُ وَشَكْوَى الْحُبِّ غَيْرُ حَرَامِ

سَكَبْتِ عَلَى قَلْبِي بِجَفْنِي لَوْعَةً

سَلَبْتِ بِهَا جَفْنِي لَذِيذَ مَنَامِي

وَمَا لِجُفُونِي وَالْكَرَى قَتَلَ الْكَرَى

إِذَا لَمْ يَعُدْنِي طَيْفُهَا بِلِمَامِ

وَكَمْ لَيْلَةٍ بِتْنَا نَجِيًّا عَلَى الْهَوَى

حَلِيفَي عِنَاقٍ بَيْنَنَا وِلِزَامِ

مُعَلِّلَتِي وَالْمَوْتُ دُونَ وَفَائِهَا

بِمَا عَقَدَتْ مِنْ مَوْثِقٍ وَذِمَامِ

كَتَبْتِ عَلَى قَلْبِي الْأَسَى وَتَرَكْتِهُ

يُعَالِجُ دَاءَي فُرْقَةٍ وَهُيَامِ

ذَرِي كَبِدِي يَفْرِي الْجَوَى فِي صَمِيمِهَا

كَذَلِكَ يَلْقَى مَنْ يَرُومُ مَرَامِي

وَلَوْلَا عُهُودٌ خَطَّهَا الْوُجُودُ بَيْنَنَا

عَلَى كَبِدَيْنَا وَالدُّمُوعُ هَوَامِي

أَحَلْتُ عَلَى حُكْمِ الصِّبَا فَنَبَذْتُهُ

وَأَلْزَمْتُ حِلْمِي أَيْنَ يَكُونُ لِزَامِي

وَلَكِنْ أَبَى قَلْبِي عَلَيَّ سِوَى الْهَوَى

فَأَلْقَى إِلَى أَيْدِي الْغَرَامِ زِمَامِي

وَكُنْتُ أَرَى أَنَّ الْمَشِيبَ بَقِيَّةٌ

مِنَ الْحُبِّ تَشْفِي غِلَّتِي وَأَوَامِي

فَيَا حَسْرَتِي إِنْ لَمْ أَفُزْ مِنْكِ بِالْمُنَى

وَيَا حَسْرَتِي قَدْ لَجَّ فِيكِ غَرَامِي

فَأَشْكُو لَهَا بَثِّي وَتَشْكُو لِي الْجَوَى

وَتَبْكِي فَأَجْفَانِي ذَوَاتُ سِجَامِ