تخطَّ إلى المحتوى

الدرب شياطين فرحي

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

الدرب شياطين فرحي

زمر تهذي مرحي مرحي

و تخوض الدرب فتسلبه

رؤيا أعينه القرحى

و تحوّل هجعه ... تربته

تسهيدا ، و لياليه ... جرحى

و تعبّ دما و تمجّ دما

و مداها ترتجل ... الذبحا

و الشهب حنين مصلوب

ظمآن يجترع " الملحا "

فتئن الريح ... تمازحه

و تلوّن أذناه المزحا

و الآفاق الوسنى ورق

محيت ، أو أوراق ... تمحي

و الحيّ سكون مصفرّ

كخطايا تستجدي الصفحا

و تموت الشكوى في فمه

فيكلّف رعشته البوحا

إصغاء لم يسمع شدوا

غنّاه و لم يذكر ... نبحا

صمت ؛ إغفاء ؛ ثلجي

لم يلمح في الحلم الصبحا

فتثاءب حوليه جبل

و تنهّد غاجترّ السفحا

و تلظّى دمه فامتدّت

كالجذوة قامته السمّحا

و تسلّقت الأطياف إلى

عينيه تقتبس اللّمحا

فرنا و الظلمة مشنقة

بجراح الأنجم مبتلّة

و دخان عملاق يرخى

فوق التيه العاني ظلّه

و يروع الحلم فباغته

تيّار الصحو على غلفه

و تلوّى حينا في دمه

و هوى أشلاء منحلّه

و تعالت أحلام الوادي

تومي كعناقيد النخلة

و أفاق ثراه كموعود

بالموت : أبلّ من العلّة

وتمطّى يبدأ ميلادا

خصبا نيسانيّ الحلّه

واهتزّ كأسخى مزرعة

حبلى تتمخّض بالغلّة

وافترّ و باحت شفتاه

للبيدر بشرى مخصّلة

و منى كتبسّم زنبقه

فتحت شفتيها للنحلة

و أعاد الجوّ حكايته

كحديث الطفل إلى الطفله

و كغنج الوعد على ثغر

خمريّ يستهوي القبلة

و أسال الجوّ مبهجه

كالشلالات المنهلّة

و غلا في الثلج دم حيّ

فأحال برودته شعله

وامتدّ عمودا جمريّا

واحمرّ بعينيه الأرق

ماذا ؟ من أذكى الرمل هنا ؟

فهفا يخضر و ينطلق

و تنادى الترب فمقبرة

تدوي ورماد يحترق

و هنا احتشد العدم الغافي

كالصيف يفوح و يأتلق

يلد الميعاد بجبهته

تاريخا يبدعه العرق

و يوشّحه أفق صحو

بالدّفء ، و يحضنه أفق

و توالى موكبه الشادي

فتغنّت وازدهت الطرق

و تعنقدت الشهب السكرى

بيديه واخضرّ الشفق

يمضي يجترّ مواسمه

و يزغرد حوليه العبق

و يجنّح فجرا معطاء

ينصبّ و فجرا ... ينبثق

فتغيم هنالك أسئلة

" تلغو " هل يرتدّ الغسق ؟

و تهزّ بقيّة أشباح

تطفو فيرسّبها الغرق

و تزوّر بوحا مسلولا

بسعال الدعوى يختنق

فتضجّ الربوات الجذلى

لم يخفق في الموتى الرمق