تخطَّ إلى المحتوى

أنا الذي نفخت فيه الروح

غير معروف

٥١ بيت

الحكمة

أنا الذي نُفِخَتْ فيه الروحُ

فصارَ ينبضُ فيه القلبُ،

ويدنو من الطموح.

أنا الذي صارَ في الأرضِ

في حالةِ جموح

فما واجهَ الجموحَ

إلّا البكاءَ والنُّواح.

أنا الذي تكوَّنَ من التراب،

فصارَ يتنفّس

وصارَ يستكشفُ الأغراب

رَحّالًا، باحثًا عن أسباب

يتساءل

لماذا العذاب؟

لماذا الغياب؟

لماذا الاغتراب؟

أليسَ هناكَ جواب؟

الويلُ لك!

أنتَ تبحثُ عن المعنى

في بحثِكَ عن المعنى

ستحلُّ عليكَ كلُّ لعنة

حتّى تتوقّفَ عن البحث

وتتركَ الروحَ والنفسَ

بلا يومٍ ولا أمس.

لماذا أنتَ هنا

وكلُّ قومِكَ هناك؟

لماذا تبحثُ عن الهلاك؟

قلتُ

إن عِشتُ خائفًا

سأظلُّ خانعًا.

وبعدما قطعتُ تلك الرحلة

تريدون عودتي إلى الوَحلة؟

قالوا

رأينا منك الإصرار

ورغبتكَ في مقاومة التيّار

وكان هذا ما هو إلّا اختبار.

ولكننا نحذّرك:

لكلِّ شيءٍ ثمن

وليس بيسيرٍ

أن تصيرَ خارجَ القفص

وتختارَ أن تطير.

قلتُ:

لقد ذُقتُ الكثير،

الحلوَ والمرير،

فهل سيصيرُ أكثرَ ممّا صار؟

أنا قد اتّخذتُ القرار:

لا عودةَ،

ولا فرار.

أنا أريدُ دفعَ الثمن

فهذا اسمي

وهذا ما سأصلُ إليه

مع الزمن.