سُجِنتُ في قفصٍ صنعته بنفسي،
وشيّدتُ جدرانه بيأسي.
وقعتُ أسيرًا في يدِ كلِّ عدوٍّ شرير،
وسارت دموعي في الانهمار تسير.
كيف يتحررُ ابنُ آدم
من قفصٍ صنعتْه يداه؟
كيف ينجو من مأساةٍ
ظنَّها يومًا مأواه؟
سجنٌ بناه لنفسه،
لو لازمه أفناه،
وأثقله وجعًا
حتى ترك الحياة خلفه.
سجنٌ من الوهم والغش،
يهمس له: لا تعِش.
ويلٌ لك من سجنٍ صنعته يداك،
ويلٌ لك من قصرِ رؤياك.
لا تترك دنياك
وتسكن في الهلاك،
أفق من أوهامك،
لا تسحق أحلامك،
لا تُضيّع سلامك.
فأنتَ سجينُ الوهم،
وإلى الآن
لم تصل
إلى الفهم.