لا تسعَ وراء السراب،
فالسعيُ وراءَ السراب
سيقودك إلى الخراب.
تسعى وراء السعادةِ الدائمة،
راغبًا في العيش
بلا سماءٍ غائمة.
إن سعيك وراء السعادة
سيقودك إلى التراجع
بلا هوادة.
لا تسعَ وراء ما لا يُدرك،
فسعيك وراء ما لا يُدرك، يا ابنَ آدم،
سيجعلك تغرق،
وهو ما وضعك في مأزق.
عِشْ، يا ابنَ آدم،
ساعيًا وراء المعنى،
ساعيًا وراء الوعي.
عِشْ باحثًا في الرحلة،
عِشْ وقاوِم الوَحلة،
فلا طُرقَ مُمَهَّدة،
ولا طُرقَ ضحلة،
وإنما بين الاثنين
تسقطُ وتقوم.
يومٌ أنتَ عن الفرحِ تصوم،
وترافقك الهموم،
ويومٌ أنتَ في فرح،
وقد طاب الجرح.
فلا عزاءَ دائم،
ولا فرحَ دائم.
لا تشترِ الوهم،
حيث يبدأ كالشهد في الفم،
وسرعان ما يقودك
إلى الهمِّ والغم.
تَبَنَّ الخيرَ، واسعَ إليه،
تَبَنَّ المحبة،
تَبَنَّ القيمة، واتركِ المادة،
تَبَنَّ المودّة.
ما زلتَ لم تفهم بعد:
أنك إن فهمتَ المعنى
سقطَ وهمُ الوعد.