تخطَّ إلى المحتوى

سراج الدجى صفر الحشا منتهى المنى

الطويل

١٦ بيت

الرثاء

سِرَاجُ الدُّجَى صِفْرُ الحَشَا مُنْتَهَى المُنَى

كَشَمْسِ الضُّحَى نَوَّامَةٌ حِينَ تُصْبِحُ

إِذَا مَا مَشَتْ بَيْنَ البُيُوتِ تَخَزَّلَتْ

وَمَالَتْ كَمَا مَالَ النَّزِيفُ المُرَنَّحُ

تَعَلَّقْتُ عَزّاً وَهْيَ رُؤْدٌ شَبَابُهَا

عَلَاقَةَ حُبٍّ كَادَ بِالقَلْبِ يَرْجَحُ

أَقُولُ وَنِضْوِي وَاقِفٌ عِنْدَ رَمْسِهَا

عَلَيْكِ سَلَامُ اللهِ وَالعَيْنُ تَسْفَحُ

فَهَذَا فِرَاقُ الحَقِّ لَا أَنْ تُزِيرَنِي

بِلَادَكِ فَتْلَاءُ الذِّرَاعَيْنِ صَيْدَحُ

وَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي مِنْ فِرَاقِكِ حَيَّةً

وَأَنْتِ لَعَمْرِي اليَوْمَ أَنْأَى وَأَنْزَحُ

فَيَا عَزَّ أَنْتِ البَدْرُ قَدْ حَالَ دُونَهُ

رَجِيعُ تُرَابٍ وَالصَّفِيحُ المُضَرَّحُ

فَهَلَّا فَدَاكِ المَوْتُ مَنْ أَنْتِ زَيْنُهُ

وَمَنْ هُوَ أَسْوَا مِنْكِ دَلّاً وَأَقْبَحُ

عَلَى أُمِّ بَكْرٍ رَحْمَةٌ وَتَحِيَّةٌ

لَهَا مِنْكَ وَالنَّائِي يَوَدُّ وَيَنْصَحُ

مُنَعَّمَةٌ لَوْ يَدْرُجُ الذَّرُّ بَيْنَهَا

وَبَيْنَ حَوَاشِي بُرْدِهَا كَادَ يَجْرَحُ

وَمَا نَظَرَتْ عَيْنِي إِلَى ذِي بَشَاشَةٍ

مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنْتِ فِي العَيْنِ أَمْلَحُ

أَلَا لَا أَرَى بَعْدَ ابْنَةِ النَّضْرِ لَذَّةً

لِشَيْءٍ وَلَا مِلْحاً لِمَنْ يَتَمَلَّحُ

فَلَا زَالَ رَمْسٌ ضَمَّ عَزَّةَ سَائِلاً

بِهِ نِعْمَةٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَسْفَحُ

فَإِنَّ الّتِي أَحْبَبْتُ قَدْ حَالَ دُونَهَا

طِوَالُ اللَّيَالِي وَالضَّرِيحُ المُصَفَّحُ

أَرَبَّ بِعَيْنَيَّ البُكَا كُلَّ لَيْلَةٍ

فَقَدْ كَادَ مَجْرَى الدَّمْعِ عَيْنَيَّ يَقْرَحُ

إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تَسْفَحُ العَيْنُ لِي دَماً

وَشَرُّ البُكَاءِ المُسْتَعَارُ المُسَيَّحُ