تخطَّ إلى المحتوى

ألم يحزنك يوم غدت حدوج

الوافر

٢١ بيت

النسيب

أَلَمْ يَحْزُنْكَ يَوْمَ غَدَتْ حُدُوجُ

لِعَزَّةَ إِذْ أَجَدَّ بِهَا الخُرُوجُ

بِضَاحِي النَّقْبِ حِينَ خَرَجْنَ مِنْهُ

وَخَلْفَ مُتُونِ سَاقَتِهَا الخَلِيجُ

رَأَيْتُ جِمَالَهَا تَعْلُو الثَّنَايَا

كَأَنَّ ذُرَى هَوَادِجِهَا البُرُوجُ

وَقَدْ مَرَّتْ عَلَى تُرَبَانَ تُحْدَى

لَهَا بَالنَّعْفِ مِنْ مَلَلٍ وَسِيجُ

رَأَيْتُ حُدُوجَهَا فَظَلَلْتُ صَبّاً

تُهَيِّجُنِي مَعَ الحَزَنِ الحُدُوجُ

إِذَا بَصُرَتْ بِهَا العَيْنَانِ لَجَّتْ

بِدَمْعِهِمَا مَعَ النَّظَرِ اللَّجُوجُ

وَبِالسَّرْحَاتِ مِنْ وَدَّانَ رَاحَتْ

عَلَيْهَا الرَّقْمُ كَالبَلَقِ البَهِيجُ

وَهَاجَتْنِي بَحَزْمِ عُفَارِيَاتٍ

وَقَدْ يَهْتَاجُ ذُو الطَّرَبِ المَهِيجُ

عَلَى فُضُلِ الرَّوَاعِ تَضَمَّنَتْهَا

خَصِيبَاتُ المَعَالِفِ وَالمُرُوجُ

يَشُجُّ بِهَا ذُؤَابَةَ كُلِّ حَزْنٍ

سَبوتٌ أَوْ مُوَاكِبَةٌ دَرُوجُ

وَفِي الأَحْدَاجِ حِينَ دَنَوْنَ قَصْراً

بِحَزْنِ سُوَيْقَةٍ بَقَرٌ دُمُوجُ

حِسَانُ السَّيْرِ لَا مُتَوَاتِرَاتٌ

وَلَا مِيلٌ هَوَادِجُهَا تَمُوجُ

فَكِدْتُ وَقَدْ تَغَيَّبَتِ التَّوَالِي

وَهُنَّ خَوَاضِِعُ الحَكَمَاتِ عُوجُ

بِذِي جَدَدٍ مِنَ الجَوْزَاءِ مُوفٍ

كَأَنَّ ضَبَابَهُ القُطُنُ النَّسِيجُ

وَقَدْ جَاوَزْنَ هَضْبَ قُتَائِدَاتٍ

وَعَنَّ لَهُنَّ مِنْ رَكَكٍ شُرُوجُ

أَمُوتُ ضَمَانَةً وَتَجَلَّلَتْنِي

وَقَدْ أَتْهَمْنَ مُرْدِمَةً ثَلُوجُ

كَأَنَّ دُمُوعَ عَيْنِي يَوْمَ بَانَتْ

دَلَاةٌ بَلَّهَا فَرَطٌ مَهِيجُ

يُرِيعُ بِهَا غَدَاةَ الوِرْدِ سَاقٍ

سَرِيحُ المَتْحِ بَكْرَتُهُ مَرِيجُ

فَلَوْ أَبْدَيْتِ وُدَّكِ أُمَّ عَمْرٍ

لَدَى الإِخْوَانِ سَاءَهُمُ الوَلِيجُ

لَكَانَ لِحُبِّكِ المَكْتُومِ شَأْنٌ

عَلَى زَمَنٍ وَنَحْنُ بِهِ نَعِيجُ

تُؤَمِّلُ أَنْ تُلَاقِيَ أُمَّ عَمْرٍ

بِمَكَّةَ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الحَجِيجُ