تخطَّ إلى المحتوى

اليوم أفتح للحنين مرافئه

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

اليومَ أفتحُ للحنينِ مرافئَهْ

وأبثُّ أمواجَ الغرامِ لأُطْفئَهْ

طقسُ الْجنونِ يلفُّ صمتَ دقائِقي

باللهِ كيفَ لخافقي أن يُرجِئَهْ

قدْ حانَ صبحُ الْمعجزاتِ فها أنا

والْأمنياتُ على يَدِي متلألِئَةْ

سأزيلُ عنْ ثغرِ الْفؤادِ لِجامَهُ

حتى يبوحَ بكلِّ شوقٍ خبَّأهْ

ماذا لو الأحلامُ صبَّتْ شهدَها

أو بدَّلَ الليلُ المُعتَّقُ مَبْدأَهْ؟

ماذا لو البسماتُ هلَّتْ رِيحُها

أو صارتْ الأفراحُ للدنيا رِئَةْ؟

اليومَ أبدأُ حفلَ ميلادِ الْهوى

سأُضيِءُ ضِلْعي شمعةً كي أبدَأهْ

سيظَلُّ كالطِّفلِ المُدَلّلِ في دَمِي

وأضمُّ بينَ غُصونِ رُوحي ملجَأهْ

بالشَّمسِ يلهو فوقَ رَبوَةِ مُهْجَتي

وبأعيُني يُحيي النّجومَ المُطفَأةْ

هذا الّذي منهُ اسْتقيتُ سعادَتي

سأفيضُ دومًا بالْحياةِ لِأملَأهْ

سأكونُ أُمَّا للمشاعِرِ طَبْعُها

لنْ تَسْتَطيعَ معاجِمٌ أنْ تقرَأَهْ

كلُّ الْقصائِدِ سوفَ تُتلى من فَمي

وستولَدُ الأشعارُ من رَحِمِ امرأةْ

وسيُدرِكُ الْعُشَّاقُ أنَّ ربيعَهُمْ

حَرْفي لأزمنةِ الْمحبَّةِ هيأَهْ

لو كانَ شوقي لَعْنةً مَرحى بها

والْقلبُ من لَعَناتِهِ لنْ أُبْرِئَهْ

حَطَّ الْوِصالُ رِحالَهُ في جَنَّتي

وأنا أعدُّ صبابتي لأهنِئَهْ

أوليسَ بعد الصَّبرِ تأتي فرحَةٌ

وتُبادُ بالحسناتِ نارُ السّيِئَةْ

أبْصَرتُ يومَ الْفصلِ في حُكمِ الْهوى

أنَّ القلوبَ بدونِ حُبٍّ مُخْطِئَةْ

قدرٌ تَجَلَّى في سما أرواحِنا

سهمٌ وليسَ بوسعِنا أنْ نُبطِئَهْ