قضيت الآن يا دنيا فقري
لمن أرثيك ويحك لست أدري
فما أنجبت غير ذويك نسلا
وهم تبعوك في أعماق قبرِ
وماذا فيك من ذخر جميل
لعين المستقل المستقرِّ
أراك كما اشتهى الأحياء طرًّا
فأما الميتون فلست أدري
وكنت على ضيائك أنت مرأى
وسيمًا في عيون بنيك يسري
فأما الآخرون فما استهلوا
عليك ولا رأوك بعين حرِّ
إليك ومنك من وجدوك حينًا
ومن فقدوك بعد ضياع عمرِ
حسبنا جانبيك على استواء
فيا لك حسبة ختمت بصفرِ