تخطَّ إلى المحتوى

أبا حسن يا غياث الورى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أبا حسن يا غياث الورى

ويا برق كل حيا هاطل

أتغشى وانك حامي الحمى

وبابك من دونهم موصد

وعزمك لم ينتشر أسهما

وسيفك ما بينهم مغمد

فكيف غدوت لهم مغنما

وكيف استوى العبد والسيد

وكيف اغتدى السيف رهن العصا

وكيف انتشى الحق للباطل

فما بال سيفك أضحى كهام

وزندك واه فلا يقدح

ونورك يطغي عليه الظلام

وشمسك تعثو فلا تصبح

كأنك لم تك فينا الإمام

كأنك في الأرض لا تصلح

كأن يد الله بين الملا

تمد إليهم يد السائل

فهل ضاع ماضيك بين الحصون

وأفرغت قلبك عند بن ود

وأودأت بجأشك تلك السنون

وعزمك في يوم بدر نفد

تصوغ به الحرب ذات الفنون

فتشهد فيه ليالي احد

يكاد ليغرق فيها الهدى

فتلقيه كفك بالساحل

خطوبك شتى تهاويلها

نمتها المصاحف والهودج

وفي النهروان تمائيلها

يتيه بظلمائها المدلج

فلم تك تدري تآويلها

ولم يتبن بينها المخرج

أحاج تضلل أهل الحجى

رمتك بها حكمة الجاعل

الم تك لله أمضى حام

الم تك في بيته تولد

بنوه باسمك منه المقام

وبنوا لك الحجر الأسعد

فلولاك لم يهد هذا الأنام

ولولاك لم يستقم معبد

ندور بك الحرب دور الرحى

فتثبت كالقطب المائل