هدرت شقاشقها فقلت تقدمي
وبظل وادي الأنعمين فانعمي
سيارة تطوي الفلا عجلاتها
فتخط تمثال الصراط الأقوام
ما بين أقصى شرقها أو غربها
في السير إلا أن تقول لها أقدامي
يستك سمع الدو عند دويها
زجل الرعود إذا رجحن بمرزم
وكأن سائقها إذا انتشطت به
جن أرم على شفير جهنم
تبدو بقادمتي عقاب كاسر
وتبين موقرة بلبدة ضيغم
وعلى جوانبها سليطا واقد
يتشعشعان سنا كعيني أرقم
ولها انسياب الأفعوان إذا ارتخت
بحشا كقلب العاشق المتضرم
يا بنت ذي البأس الشديد
تطاولي فوق المناجم قوة وتحكمي
يعنو لك الجبل الأشم ضراعة
ويذل دون علاك ألف المخرم
قد نوه الفرقان عنك بسورة
لم تشؤها في الفضل سورة مريم
أوحى إليك يد الصناع طليقة
من علم الإنسان ما لم يعلم
فاجتاحها لك دولة من لاحق
وإذا لها لك من سلالة شدقم
أن خفت صحراء الدجيل فيمعي
مثوي الزكي محمد واستسلمي
عم الإمام وصنوه
وابن الإمام وللنبوة ينتمي
طابت نقيبته فلا عجب إذا
فرعت مناقبه مصام المرزم
هو صاحب الحرم المنيع فجاره
ينصاع في زي المحل المحرم
فانزل بعقوته وطف بفنائه
واحلل حباك بقبره وبه احتم
وأكحل جفونك من تراب ضريحه
فهو الجلاء لكل ذي طرف عمي
يا بن النبي لأنت ارفع جانبا
عن أن يلم بكنه وصفكم فمي
وعلى رواقك للملائك طائف
يثنون بين مبجل ومعظم
هلا شهدت الطف حين توازرات
زمر الضلال على ابن فاطم ترتمي
متوزعاً ما بين لفحة صارم
مقاتله وطعنة لهذم
من بعدما صرمت أخاو سيوفهم
فقضى ظمأ بضفاف نهر العلقم