طَرَقَ الطَّيْفُ القَلْبَ فَاسْتَبَاحَهُ
وَعَادَ فُؤَادِي في الهَوَى يَتَبَدَّدُ
تَجُرُّنِي الذِّكْرَى فَأَخْلَعُ عَنِّي
جِلْدَ صَبْرٍ،وَيَبْقَى القَلْبُ مُجَلَّدُ
أُغَضِّي جُفُونِي وَالدُّمُوعُ شَوَاهِدٌ
تَجْلُو، وَفِي صَمْتِي الجَوَى يَتَوَقَّدُ
وَمَا الهَجْرُ إِلَّا حَدُّ سَيْفٍ مُقِيمَةٍ
يَمُرُّ عَلَى الأَحْشَاءِ وَهْوَ مُهَنَّدُ
يُقِيمُ بِصَدْرِي لَا يُفَارِقُ جُرْحُهُ
فَلَا أَنَا أَفْنَى، وَلَا هُوَ يُفْسَدُ
فَلَا المَوْتُ يَأْتِينِي بِرَأْفَةِ سَاعَةٍ
وَلَا الجُرْحُ يَخْمُدُ،بل عَلَيَّ يَشْتَدُّ