تخطَّ إلى المحتوى

قعدوا فوق صدر المدينة

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

قعدُوا فوق َ صدرِ المدينةِ

سارَ بنا القبرُ مِن تحتِهمْ

حين أظلمتِ الأرضُ

كُنّا نُدَحْرِجُ أيَّامَنا بين أرْجَحَة ٍ واعتدال

فمادتْ بنا درجاتُ الظلال

اغفِرُوا

فالمُغولُ لنا غفروا ذكرياتٍ يُقلِّبُها الأسفُ

الذلُّ بابٌ

وريحُ التخبُّطِ

واليأسُ

والاضطرابُ

وخَيباتُ من أنصفوا

وجِد ارٌ تفتَّقَ عنه جدارٌ

وفي القلبِ كونٌ يُدارُ

؛ المدينة ُ تختزنُ الضوءَ في دمِنا

للظلام ِ الذي سيطول

الذي عبرته ُ المُغول

وأشعلتِ النارَ في أغنياتِ السنا

اختنقَ الصدرُ

فانزلقَ القبرُ

كُنّا انتفضنا بوجهِ الغريب

أمَتْنا لموتتهِ شجرًا مُثقلا بالقلوب

فماذا نقول ؟

المُغولُ إلى عين ِ جالوت َ عادوا

فهبّتْ لتحتضِنَ العائدينَ البلاد ُ

اغفِروا

فالمُغولُ لنا غفروا

أنْ نموتَ

ولا يضجَرُ السائرون على دربِنا

انزلقَ القبرُ

قُمنا نُشاركُ خربشة َ النورِ أحلامَها

الماءُ والطيرُ ينحسران عن الوَتَرِ المُتوَثِّب ِ

صوبَ نهارٍ دنا

مُمسِكاً بانكسار الضياء

ومُشتعلا بالنداءِ الذي يتكشَّفُ عنه ُ الفنا

كُلُّنا مُذنبون

فلا يَرْتَجي الميِّتون الرجوع

ونحنُ رجونا

وحين رجعنا

توحَّدتِ النارُ و الكوثرُ لملاقاتِنا !