أيا مَن أوقَدَتْ بالحُسنِ هامي
و أنْدَتْ بَعدَ نَظرَتِها رُكامي
رَجوتُكِ والرَّجاءُ يََفيضُ مِنّي
عَلى أعتابِ مِحرابِ الإمامِ
إذا ما مَرَّ طَيفُكِ بَعدَ حينٍ
بِحَقِ اللهَ فاحْتَشِمي أَمامي
لتُرضي اللهَ في أشتاتِ قَلبي
و لا تُفضي مُجونَكِ في مَنامي
فَلي قَلبٌ تَؤوبُ إليهِ رُوحي
و لي روحٌ يُسامِرُها حُطامي
ولي عَينٌ تَخافُ اللهَ صَبّا
وأُخرى لا يُفارِقُها انفِصامي
فخافي الله بي، ما عُدتُ أقوى
على آياتِ سِحرِكِ يا مَرامي
فَأُنثى مِنْ خُلاصَةِ كُلِّ أُنثى
و باسْمِكِ تَنْتَهي كلُّ الأسامي
فَلَستِ كَأيِّ أُنثى تَنْتَشِيني
و لَستُ بِقادِرٍ في كَبحِ جامي
مِنَ الأجرامِ قَدُّكِ قَدْ تَدجّى
إلى جِفنَيكِ في وَسَعٍ يُرامي
على عَينينِ لو وُصِفَتْ لِمَيْتٍ
لَفاقَ تَلوفُ عَيناهُ المَرامي
وَ قالَ لأَِهلِهِ مَهلاً دَعْوني
لأُِحْسِنُ في شَقاوَتِها خِتامي
فلا أَدري شَفاهُكِ حينَ يَطفو
عَليها مِنْ رُضابِكِ كالمُدامِ
فأَيُّ الكائِناتِ إليكِ غَيري
تُساوِرُها الشَّراهَةُ باحتِرامِ
فَدِفءٌ في مُحيطِكِ حَيثُ أنتِ
يُلامِسُ حَوفَهُ أقصى عِظامي
فَيَسري في عِروقي الدِّفءُ حَتّى
إذا ما هامَ يَحْرِقُهُ هُيامي
فَأَرمُقُ حَيثُ تَرمُقُني عُيونٌ
تُصيبُ بِسَهمِها عَبَثا سِهامي
فَأَرْمُقُ مَرَّةً أُخرى فَيَأوي
إلى عَينيكِ مَقروءٌ كَلامي
ولا أَدري أَتفضَحُني عُيوني
أم المَفضوحُ طَيفُكِ يا مَرامي