أستغفر دمع العيون
نزف في القلب يتدفق أنهارا
لا جزعا ولا هربا
بل قلبا محتارا
هو طوفان الشوق
يفور كتنور نوح
يكتسح صبري ليلا نهارا
كم أخاف الموت يبعدني عنك
يا عشقا سكن الروح
يموج إقبالا وإدبارا
زلزال زلزل روحي يا عشقي
وبدد سعادتي
وماتت دمعاتي عزة واستكبارا
ما كان لرزء أصابك يزعزعني
فالنائبات من فجر التاريخ
تنهمر انهمارا
ومراتع الصبا قد بددت بيد الله
قدرا مكتوبا واقتدارا
جنات كانت تزين الأرض
ووكنات تضم قلوبا صغارا
عصفت بها يد الأقدار
زلزلتها فغدت يبابا قفارا
شامخة بقدك تعلين على الراسخات
أبية ممشوقة تنهضين سيفا بتارا
الدمع غدى دما من القلب
لصبية زغب ونساء ورجال كبارا
قد أفجعهم الدهر برحيل أب وأم
وعزيز وتغريدة طفل غدى محتارا
تزوغ أبصارهم بحثا بين الوجوه
لحضن دافئ أولقمة تسكت جوعا
أوضمة على صدر
تبدد الإنكسارا
دمع في عيونهم يخفونه
يوخز القلوب نارا وصبارا
من يضمد جروح أرواح ثكلت
من يغيث مستغاث بلا حمد ولا منن
من يرد لهفة أرواح
من يحضن أطفالا صغارا
لهفي على قلوب حفر الحزن
بها أخاديد
لهفي على زمن جعل العقلاء حيارا
يا رب إليك المشتكى
ممن ظلم حبيبتي قهرا واستكبارا
يا شام أنت طائر الفينق
من بين الرماد وسدف الظلم والظلام
تنبعثين مجدا وانبهارا
سلام الله عليك ما غنت حمامة
على أيكة ليلا ونهارا