طعم الدمع في قلبي وطن
مهاجراً كسنونو خارج الزمن
يشدني أريج الثرى
كلما أطأ منطقة تتراقص
حوريات الوطن
تلوح بأغصان الزيتون
قاتمة تنز دم شقائق النعمان
رائحة الموت تنتشر سحابات
في خلايا البشر
تغتال الشمس تكفن القمر
و جيوش الجوع تحتل
أزقة قلوب الأطفال
بلا رحمة تتعفن أكداس المؤن
في مخازن من باعوا الضمير
من تاجروا بثياب أمي
من الديباج والحرير
رفوف السنونو تعود أدرجها جائعة
علها تغذي أبناء الوطن
وعباءة أمي مقلاعا
ومشطها سكين
قد سافروا للبلد الحزين
عبروا خلسة من السلاطين
رغم أننا نموت من الأنين
مازال يتردد في صدرنا
صوت حشرجة الجوع
نهلع من المقلاع
نخشى من السكين
نتضرع خاشعين لرب العالمين
أن نفي بعهود
مسحنا عليها الشارب واللحى
ودقينا على صدورنا
أشهدنا علينا رب العالمين
أن يكون بأسنا بيننا
أن نحاصر غزة
أن نحول قبلتنا عن البيت العتيق
أن ندمر بيوتنا
ونحرق البشر
وندمر الحجر
ما زلنا نقاوم أسراب الجراد
في دمشق وبغداد
وفي اليمن الحزين
وفي حطين !!
حيث اغتالوا صلاح الدين
وباعوا سيفه بكاس خمرة
وغلام كعجل سمين
مازالت أمي تبحث بين بقايا
من اغتصبوها عن بقية من موائدهم
عن شيء ثمين
لتشتري لنا قوتا وماء وطحين
شوارع مدينتي تتزاحم فيها بشر وغيلان
من سرقوا بسمة الطفل يوم مولده
وكفنوه بالحرير
وأذاعوا نعيه ببكاء وعويل
يا قاتل الأطفال رحمة بجرح قلبي الثخين
يا سارق البسمة والماء والعجين
مآذن وطني من القدس لصنعاء
لدمشق لبغدان
تزمجر الله الأكبر
من كل فاسد
وسااااااارق
وقااااااااتل مكين