تخطَّ إلى المحتوى

من ذاك يدنو ولا أرى أحدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مَن ذاك يدنو؟ ولا أرى أحدا؟!

جِنِّيَّةٌ، غَيْمُ قَلبِها رَعَدا؟

ذكرى على بابِ صوتيَ انتحرتْ

شوقاً، وظلَّتْ صدىً وأيُّ صدى؟!

الليلُ عنقودُ كَرْمَةٍ. وعلى

جَمْرِ الغراباتِ نَوْمِيَ اتَّقدا

مَشيْتُ في نارهِ على كبدي

إلى الَّذي في هَوَاجِسي انعقدا

الأفْقُ حَيَّا، مُهْندَماً، ورِقاً

يَروي، وَيَمَّمتُ وُجهتي صُعُدا

قومٌ أعدُّوا البُراقَ، واجتمعوا

مِن قبلُ؟ لا، ما حَسَبْتُهُ أبدا

الأرضُ عادتْ؟ وأهلك احتشدوا؟

ما كان غيري أهَلَّ واحتشدا

كنَّا دروعاً نَرُدُّ مَن عَصَفُوا

حِقداً، وَنُطفي أُوارَ مَن حَقَدا

كُنَّا حِمَاهَا، فَلَيْسَ يَبْلُغها

خوفٌ، وكنّا المِدادَ والمَددا

كنَّا غِطاها إذا هِيَ ابتردتْ

يوماً، وكنَّا لِحرِّها "بَرَدَى"

خُضنا قروناً مِن الأسى، زُمَراً

تترى، وَخُضنا سجونَهم عددا

الرِّيحُ مَرَّتْ بنا مُلغَّمةً

نَدنو من الحُلمِ، حلمُنا ابتعدا

ذقنا المنافي من قبلُ، وامتلأتْ

دفاترُ الشَّوق مِن جوىً كمدا

مِنَّا أباةٌ على الهدى سُرُجٌ

تمتدُّ صبحاً، يُطْوَى ظَلامُ عِدا

لِلفُرسِ مَالتْ؟ بِموْتها احتفلتْ

شيءٌ بقلبِ الكلامِ قد جَمَدا

قال الذي في الغمامِ: صَهْ وَأَطِلْ

في حَضْرةِ النُّورِ صَمْتَ مَن رَشَدا

صمتُّ، والرُّوحُ قاربٌ رَقَصَتْ..

صَعَدتُ، لَاحَتْ شَواطِئُ السُّعَدا

سمعتُ صوتاً، دنوتُ، قيل: دنا

هذا الذي باسمهِ القصيدُ شدا

فَالتفَّ حولي الرِّضا وألبسني

مِن سُندسٍ بُردةً، مَددتُ يَدا

اِرجِعْ، وَألقِ القميصَ قافيةً

غداً ستأوي مِن الشَّتاتِ غَدا